ما شعورك إذا تحدثت لشخص لم يكن يسمع من قبل؟

تُرى ما شعور الأصم حينما يجد نفسه فجأة قادراً على سماع الأصوات والكلام؟ وما هو سر ذلك الجهاز “القوقعة” الذي يعيد للمصابين بالصمم سمعهم؟ كل تلك الأسئلة أثارتها نافذة “ساعة صباح” على شاشة “الجزيرة مباشر” (الخميس).
وخلال استضافته في البرنامج، قال الدكتور عبدالسلام القحطاني، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى حمد بالدوحة، إن المريض قد يولد أصم، أو قد يفقد السمع خلال حياته إما بسبب مرض ما أو الأصوات العالية أو كبر السن.
وأضاف “أما الأطفال الذين يولدون وهم صم فقد يكون نتيجة صلة قرابة بين الأبوين، أو تعرض الأم لبعض الأمراض أو أخذ بعض الأدوية في بدايات الحمل، أو إصابة الطفل ببعض الأمراض في السنة الأولى كالصفراء أو الالتهاب السحائي مما يؤدي لفقدان السمع”.
وأوضح “القحطاني” أن زراعة القوقعة تحقق نتائج أفضل للمولودين الذين لديهم مخزون لغوي سابق، ويستفيدون من زراعة القوقعة بشكل أكبر، كما أن زراعة القوقعة لا تعيد السمع للأشخاص المصابين بضعف السمع العميق، ولكنها تحفز وظيفة العصب السمعي.
وأكد أن زراعة القوقعة تحقق نتائج أفضل للمولودين بضعف سمع إذا تمت الجراحة قبل سن الخامسة, ويفضل أن تكون في اول عامين، وتمر مسألة إجراء اختيار المريض لزراعة القوقعة السمعية بعدة مراحل، كما يتم تحويل المريض إلى معالج نفسي واختصاصي النطق واختصاصي اجتماعي.
من جهته قال الدكتور محمد منصور، أخصائي تأهيل سمعي لغوي، إن التأهيل اللغوي يتم مع الأشخاص الذي وُلدوا صما في الأساس ، أما إعادة التأهيل فتتم مع الأشخاص الذين كانت لديهم لغة قبل الإصابة بالصمم.
وأكد على دور أهل المريض في الشفاء وإنجاح برامج التأهيل، معتبراً أن الأسرة هي حجر الزاوية في التأهيل وممارسة الحياة الطبيعية.
واستعرض البرنامج تقريراً عن “عــثــمـان زيــن الـعـابـديــن” وهو طـفــل كـان يـعـانــي مــن ضعف الـسـمـع الـشـديـد وقـام مـؤخـراً بـزراعـة الـقـوقـعـة الإلـكـترونيـة.