إسراء عبد الفتاح: الناس “هتنزل” الشارع لتحقيق مطالبها

قالت الناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح إن المصريين سينزلون إلى الشوارع للمطالبة بتحقيق مطالبهم مادامت هذه المطالب لا تتحقق .
وأضاف “أنا ما أعرفش الناس هتنزل بكرة ولا السنة الجاية ولا السنة اللي بعدها. لكن اللي أعرفه طول ما الأفكار دي والمبادئ – الثورة قيم ومبادئ وفكرة – مبادئ العدالة والمساواة مبادئ إن الناس تبقى عندها حرية إنها تطالب برأي. طول ما دي مش موجودة الناس هتنزل الشارع.”
وتابعت في مقابلة لرويترز “الثورة مش ناس بتنزل الشارع. هي ناس بتطلب حرية بتطلب عيش (خبز) بتطلب عدالة بتطلب كرامة. مش ناس بتنزل الشارع. (بل) ناس ليها مطالب. المطالب دي طول هي ما تحققتش طول ما الناس مش حاسة بيها حتنزل تطالب بيها.”
يذكر أن في عام 2011 كان للناشطة إسراء عبد الفتاح دور في إشعال شرارة الثورة في شوارع مصر ورشحت للفوز بجائزة نوبل للسلام. والآن بعد خمس سنوات من سقوط حكم حسني مبارك أصبحت تلقى التجاهل بل والإهانات أحيانا من بعض المصريين في الشوارع نفسها.
وتقول إسراء “في ناس في الشارع بتقول علي إن أنا خاينة وعميلة … تسمعها وإنت معدي تسمعها وإنت ماشي … ممكن تتقال إن إنتو اللي دمرتوا البلد. كان ماله مبارك؟”
كانت إسراء تجسد في نظر كثيرين في مصر هي ومجموعة صغيرة من شباب النشطاء في وقت من الأوقات أفضل أمل لمصر جديدة خالية من الفساد والقمع وبزوغ عهد جديد تسوده حرية التعبير واحترام الدولة للمواطنين.
ساهمت إسراء في تنظيم المظاهرات التي بدأت في 25 يناير كانون الثاني وأنهت حكم مبارك الذي استمر نحو 30 عاما بعد 18 يوما من انطلاق الاحتجاجات لينتهي الحال بمصر إلى ما تصفه جماعات حقوق الانسان بحكم سلطوي بعد اضطرابات استمرت سنوات.
كانت إسراء – التي عرفت باسم فتاة الفيسبوك – قد شاركت في تأسيس حركة شباب 6 ابريل التي أصبحت قوة محركة للاحتجاجات في الشوارع عام 2011.
وأطلقت مع عدد من النشطاء على وسائل الإعلام الاجتماعي صفحة على الإنترنت تحث فيها الشبان على الانضمام لإضراب لمساندة العمال في إحدى المدن الصناعية، وألقي القبض عليها نتيجة لذلك لكن لم يستمر احتجازها فترة طويلة.
وتقدر جماعات حقوق الانسان أن قوات الأمن ألقت القبض على نحو 40 ألف ناشط سياسي من الإسلاميين والليبراليين على السواء في ظل حكم السيسي.
ويجرم القانون حاليا التظاهر دون الحصول على إذن من الشرطة فيما يمثل عقوبة أوضح مما كان عليه الوضع خلال حكم مبارك. وهذا أحد الأسباب التي تطرحها إسراء عبد الفتاح لعدم التخطيط للمشاركة في أي مظاهرات في المستقبل المنظور.