خبيرة تربوية: هكذا حدثوا أبناءكم عن الثورة

بعد مضي نحو 5 أعوام على ثورات الربيع العربي ما الذي سنحكيه لأبنائنا عن الثورة؟ هذا ما أثارته نافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر (الاثنين) تزامنًا مع الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير بمصر.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا الصوالحي، استشارية اجتماعية ومدربة تربوية، على ضرورة الوعي الكامل عندما نخبر أبناءنا عن الثورة أننا نشكل جيلاً، ومستقبل أمة وعليه فيجب أن يكون الحديث إيجابيًا محفوفاً بالأمل والواقع معا، والابتعاد عن لغة اليأس والإحباط والعجز، وحذرت قائلة: “إياكم وحديث العجز”.
وأضافت أن الدراما والسينما لهما دور كبير إلى جانب الأسرة والمدرسة والمجتمع في غرس فكرة الحرية الممزوجة بالواقع، وبالتالي الحديث عن الثورات بشكل صحيح وشرح المراحل الصعبة التي مرت بها الشعوب من ألم وخوف تحول بعد ذلك لطاقة إيجابية وثورة، وعن مراحل الصبر والتماسك في الميادين والأخوة والتعاون.
وأوضحت “الصوالحي” أن المصداقية في سرد الأحداث لا تنمي فقط المعرفة لدى الأبناء بل تعلمهم أن يتفادوا أخطاء الماضي وأخطاء الآباء في المستقبل وكل ذلك يتم عن طريق فتح باب الحوار سواء في الأسرة أو في المدرسة أو في وسائل الإعلام، مع الأخذ في الاعتبار أن لكل وسيلة إعلامية توجهها الخاص الذي قد يؤدي إلى التشكيك نتيجة عدم الوعي الكامل والتحصيل المعرفي الضئيل.
من جهتها، قالت هند محسن، صحفية وإحدى المشاركات في ثورة يناير بمصر، إنها سوف تحكي لأبنائها عن ثورة يناير وتبعاتها رغم حالة الحزن والإحباط نتيجة ما آلت إليه مصر في عهد السيسي، لكن برغم السلبيات والإيجابيات فإن أهم ما في ثورة يناير أنها كسرت بالفعل حاجز الخوف واليأس عند المصريين.
وتابعت: “عشنا لحظات حرية جميلة جداً سننقلها للجيل التالي حتى يكملوا المشوار، سأحكي لأولادي بواقعية عن الثورة وسأحدثهم عن الإنجازات والأخطاء حتى يتفادوها مستقبلاً”.
واستعرضت الحلقة ثلاثة تقارير من مصر وتونس وليبيا للتعرف على تقييم الناس لثورات الربيع لعربي وتوقعاتهم المستقبلية وعن الحكايا التي سيخبرونها لأبنائهم عن الثورة، والتي جاء الكثير منها محبطاً ويائساً والبعض منها يحمل قيم التسامح والصبر والتعاون من أجل مصلحة الجميع.
وكانت أابرز تعليقات الجمهور: “راح أحكي لأولادي أن الثورات العربية ضيعت حاضرنا ومستقبلنا ودمرت أحلامنا وكل اشي (شئ) صار بيبكي القلب وكل الدول العربية تقسمت ودمرت وهالربيع خلاهم يلتهووا ببلادهم وما حد يدور على العدو الإساسي إسرائيل”
وعلق آخر: “سأحكي لهم أن في بلادنا خونة يبيعون شعبهم من أجل مصالحهم الخاصة ويعبدون الكراسي أكثر من عبادة الله، ولكن ما زال في الشعوب صبر لإزالة من يؤمنون بأمن إسرائيل أكثر من إيمانهم بأمن شعوبهم”
أما التعليق الأخير ففيه يقول: ” سأخبر أولادي عن حرب الشباب ضد عواجيز السلطة، وعن ثورات مضادة لا زالت تسرق أحلام الشباب والأطفال”.