فورين بوليسي: التهديد الحقيقي للسيسي لا يأتي من الاحتجاجات

فورين بولسي: التوترات داخل نظام السيسي تنم عن عدم الاستقرار

قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن التهديد الحقيقي الذي يواجهه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليس من احتجاجات الشوارع وإنما من داخل نظامه؛ حيث ظهرت توترات جديدة في الشهور القليلة الماضية، على حد تعبير المجلة.

وأضافت المجلة، في تقرير كتبه أريك تريجر الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن  هناك مشاكل الاقتصادية وتراجع الاحتياطي من العملة الصعبة، وزيادة البطالة، وغيرها من الأسباب التي تجعل المواطن المصري يشعر بالمعاناة خلال العامين الماضيين، لكن ذلك لا ينعكس في صورة حماس شعبي للمشاركة في الاحتجاجات مرة أخرى.

ويضيف الكاتب أن ما سماه تراجع فزاعة الإخوان لدى النظام، بعد إبعادهم عن السلطة واعتقال عشرات الآلاف منهم، إضافة إلى الانقسام بين قياداتهم، أظهر على السطح نوعا من الصراع بين أطراف النظام الحالي.

ويشير الكاتب إلى أن التوترات في نظام السيسي تنم عن حالة من عدم الاستقرار، معرفا الدولة العميقة بأنها ائتلاف لمراكز السلطة من جيش ومخابرات وشرطة وقضاء، إضافة إلى وسائل الإعلام ورجال الأعمال.

وأبرز الكاتب توتر علاقة السيسي مع رجال الأعمال، موضحا أن اعتقال رجل الأعمال صلاح دياب بتهمة الفساد وإظهار صوره في الإعلام، كان بمثابة الإنذار لرجال المال والأعمال.

وأشار الكاتب إلى وجود علامات للتوتر بين السيسي والأجهزة الأمنية، سواء من خلال إدارة هذه الأجهزة لوسائل الإعلام أو من خلال إدارتها للانتخابات البرلمانية، إذ قام عدد من الإعلاميين بمهاجمة السيسي، إضافة إلى انفصال حزب “مستقبل وطن” عن الكتلة المؤيدة للرئيس السيسي.

ورأي الكاتب أن هذه المؤشرات تعد دليلا على وجود شرخا داخليا في النظام الحاكم لمصر والذي يقبع السيسي على رأسه.

واختتم بأن الدوائر القريبة من صنع القرار لا تتوقع تعديلا سياسيا قريبا فضلا عن إسقاط النظام، موضحا أن تفاقهم الأزمات الاقتصادية سوف يحد من المساحة التي يتحرك فيها السيسي.


إعلان