التحقيق في فضيحة منتخب مصر للمكفوفين الهاربين في بولندا

قبل عدة شهور وتحديدا في شهر مارس من عام 2015 كان من المقرر أن يشارك منتخب مصر لكرة الجرس للمكفوفين في بطولة العالم في بولندا وهي بطولة خاصة للمكفوفين باعتبارهم أصحاب إعاقة، وسافرت بعثة المنتخب بالفعل إلى هناك ولكن حدثت مفاجأة مذهلة.
فحينما تم توقيع الكشف الطبي على اللاعبين تبين أنهم أصحاء وليسوا مكفوفين وتم استبعاد المنتخب المصري من البطولة، ورفض اللاعبون “المبصرون “بعد هذه الفضيحة العودة إلى مصر وهربوا في بولندا ولم يعودوا حتى الآن، واتضح بعد ذلك أنهم لم يؤدوا الخدمة العسكرية وأن كل واحد من هؤلاء اللاعبين “الأصحاء” دفع 50 ألف جنيه مصري (6 آلاف دولار) من ماله الخاص من أجل الحصول على تأشيرة بولندا، كما تبين أنهم خططوا للهروب من مصر والقيام بهجرة غير شرعية إلى أوروبا عبر المشاركة في بطولة المكفوفين.
وأعلن الإتحاد المصري لذوي الإعاقات البصرية المُعين حديثاً ـ أمس الاثنين ـ تحويل قضية تزوير بعثة المنتخب الوطني المشاركة في كأس العالم ببولندا للنائب العام للتحقيق.
وقال أحمد عوين رئيس الاتحاد الجديد إن أول قرارت المجلس إحالة ملف سفر أفراد أسوياء بدلاً من منتخب كرة الجرس للمكفوفين إلى بولندا إلى النيابة العامة من أجل التحقيق فيه”.
وأضاف رئيس مجلس إدارة اتحاد الإعاقة البصرية:”ما حدث لا نقبله ولن نتستر عليه ومهمتنا التى اتفقنا فيها مع وزير الشباب والرياضة هى بحث هذه الأزمة التى تعد امتداد لأزمات أخرى سيتم فتحها ولكن فضيحة منتخب كرة الجرس وسفر لاعبين بالتزوير وهم أسوياء لن تمر مرور الكرام”.
وكان محمد سيد عبد الحميد، الشهير بـ«بياضة»، لاعب كرة الجرس للمكفوفين، أول من كشف الفضيحة، وبدأ يتحدث عنها وسط أقرانه من المكفوفين.
وقال في تصريحات صحفية إنه وزملاءه اكتشفوا الأمر بالصدفة عن طريق بعض الأصدقاء، وتأكدوا من سفر أسوياء مبصرين بدلاً من اللاعبين المكفوفين إلى بولندا للهروب من مصر استنادًا إلى القرار الوزارى الذى ضم أسماء المسافرين وفقًا لما أرسله نادى الإيمان واتحاد ألعاب المكفوفين، والغريب أن معظم المسافرين لبولندا حاصلون على دبلوم المدارس الصناعية، على الرغم من عدم أحقية أى كفيف بالالتحاق بهذا النوع من التعليم.
وأكد بياضة أن هؤلاء الشباب الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية بعد قد سافروا إلى بولندا ولم يقترب أحد من مكان أى بطولة، فى الوقت الذى أكد فيه الكثيرون أن تسعيرة كل شاب منهم وصلت إلى 50 ألف جنيه نظير وضع الاسم فى القرار الوزارى الخاص بسفر اللاعبين.