بوعشرين :حينما وصل الحراك للمغرب كان الملك مهيأً له

قال توفيق بوعشرين رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المغربية إنه حينما وصل الحراك السياسي الناتج عن الربيع العربي إلى المملكة المغربية كان الملك محمد السادس مهيأ نفسيا له.
وأشار بوعشرين خلال مشاركته بندوة “خمسة أعوام على انطلاقة الربيع العربي ..آفاق وسيناريوهات المستقبل ” التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات بالعاصمة القطرية الدوحة إلى أن ملك المغرب حينما ظهرت حركة 20 فبراير 2011 في المغرب والتي دعت الي إصلاحات جذرية في بنية النظام السياسي في البلاد قام بتوجيه خطاب للمواطنين قال فيه إنه سيغير الدستور “الذي ورثه عن أبيه ” وسيحل البرلمان وسيقيل الحكومة “
واعتبر رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المغربية أن الملك محمد السادس قد استجاب ل60 او 70 % من مطالب الحراك السياسي في المغرب، ولفت إلى أن ملك المغرب احتوى الربيع العربي في بلاده بإصدار أوامره للأجهزة الأمنية بحتمية عدم سقوط نقطة دم واحدة في المغرب خلال كل تظاهرات الحراك السياسي في البلاد .
وتابع ” بعد هذا الحراك وبعد خطاب الملك تم تغيير الدستور بالفعل وتم حل البرلمان وأصبح الملك مجبرا على تعيين رئيس الوزراء من الحزب الأول الفائز في الانتخابات بعدأان كان باستطاعته تعيين سائقه رئيسا للوزراء ،وأصبح التشريع سلطة للبرلمان ولم يعد للملك قدرة على التشريع خارج البرلمان “
وعن توقعاته لمستقبل الربيع العربي في المغرب قال بوعشرين “المستقبل مفتوح على سيناريوهين الأول أن يكون ذلك عقدا اجتماعيا جديدا في المغرب وأن هذا العقد قد يستمر لو تجاوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي من التطبيع مع القصر إلى التطبيع مع الإصلاح ولو جري تعميق منظومة حقوق الانسان “
أما السيناريو الثاني الذي يتوقعه بوعشرين هو أن يتم الالتفاف علي تلك الإصلاحات استغلالا للمناخ الدولي العام بعد أن اصبح الغرب غير سعيد وغير راض عن دمقرطة المنطقة وأصبح همه الوحيد هو محاربة الإرهاب
وأشار بوعشرين إلى أنه متفائل بمستقبل الربيع العربي في المغرب ،وفي باقي الدول العربية ،وقال إن الدول التي لم يصلها الحراك السياسي من قبل سيصل إليها في السنوات المقبلة .