فهد الحارثي: الإرهاب في سوريا سببه تأخر حل الأزمة

قال رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، فهد العرابي الحارثي، إن تأخر حل الأزمة السورية والاستجابة لتطلعات السوريين أدى إلى تواجد المنظمات “الإرهابية” في سوريا.

واستبعد الحارثي غياب دور الاستخبارات الغربية والأمريكية فيما وصفه بصناعة “بيئة الفوضى” في سوريا قائلا:” هل من المعقول أن هذه الاستخبارات لم تكن تعلم أن هناك بذورا لمنظمات شرسة لم يشهدها العالم من قبل مثل تنظيم الدولة الذي يمتد من العراق إلى الشام والذي يعد وجها من وجوه الثورة المضادة ضد الربيع العربي”.

وانتقد الحارثي في كلمته الثلاثاء في ندوة بعنوان “خمسة أعوام على انطلاقة الربيع العربي .. آفاق وسيناريوهات المستقبل” التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات بالدوحة، سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة قائلا:” تخلت الولايات المتحدة عن حليفها في مصر الرئيس السابق حسني مبارك ثم تخلت عن الانتخابات التي جرت في مصر أيضا وأسفرت عن فوز الدكتور محمد مرسي بالرئاسة ثم أيدت الانقلاب الذي حدث في مصر”.

وتطرق الحارثي إلى الدور الأمريكي في ليبيا واليمن قائلا:” أمريكا لم تحارب في ليبيا لكنها أرسلت بالوكالة حلف الأطلسي للحرب في ليبيا ثم خانت السوريين بالوعود الكثيرة التي قطعتها على نفسها لإنهاء مأساتهم وهي اليوم تمارس ضغوطا على المعارضة في سوريا فيما يتعلق بالمباحثات مع النظام”.

وأضاف رئيس مركز أسبار للدراسات أن الشباب الذي شارك في ثورات الربيع العربي خرج ضد الفقر والجمود السياسي وفساد التعليم وغياب الحريات العامة لكن ذلك لا يمنع أن هناك أخطاءً كثيرة ارتكبت وخدمت الثورة المضادة.

وانتقد الحارثي المبادرة الخليجية في اليمن قائلا:” المبادرة الخليجية التي صنعت لليمن حدثت بحسن نية لمنع تكرار السيناريو السوري في اليمن إلا أنها جعلت من الرئيس السابق علي عبد الله صالح مرشدا أعلى للدولة ومكنته من البقاء والحماية في اليمن كرئيس للحزب الحاكم”، وتساءل الحارثي:” من يحكم في هذه الحالة هل الثورة الجديدة أم علي عبد الله صالح؟”

واتهم الحارثي أنظمة الثورات المضادة بارتكاب العديد من الجرائم الأكثر عددا من الأنظمة السابقة مثل اعتقال عشرات الآلاف والزج بهم في السجون.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان