مؤتمر حول حقوق الأقليات في الديار الإسلامية بمراكش

يحتشد علماء دين من ربوع العالم في مدينة مراكش بالمغرب لحضور مؤتمر حقوق الأقليات الدينية في الديار الاسلامية.
يبحث مشاركون من مجتمعات مسيحية ويهودية وهندوسية ومن السيخ إضافة الى ممثلين لدول إسلامية قضايا حاسمة تواجه المنطقة وشعبها.
ويشارك في المؤتمر أيضا أكاديميون ومسؤولون حكوميون.
وفي أعقاب اختتام المؤتمر سيصدر إعلان مراكش بهدف حماية الجماعات الدينية.
ويأمل الإعلان التأكيد على تحديث مبادئ وثيقة المدينة المنورة وهي عبارة عن دستور إسلامي يحدد حقوق الأقليات في إطار الشريعة الإسلامية.
وقال فريد بن يعقوب المفتاح نائب وزير العدل والشؤون الاسلامية ووكيل وزارة الشؤون الاسلامية في مملكة البحرين إن على المسلمين جميعا أن يطوروا خطابهم ليصبحوا أكثر تفهما لبعضهم ولأتباع الديانات الأخرى.
أضاف المفتاح “المسلمون اليوم بعلمائهم وبمشايخهم أظُن يواجهون تحديا. هذا التحدي لابد من طرقه ولابد من وضع الأفكار المناسبة له. وهو أن نُجدد في لغة خطابنا وأن يكون طرحنا كمتخصصين طرحا يرقى إلى مستوى التحديات.”
وقال طلعت صفا تاج الدين المفتي العام لروسيا الاتحادية إن المسلمين وأتباع الديانات الأخرى لا يفهمون مقاصد وتعاليم الاسلام.
أضاف تاج الدين “لا نستطيع أن نقول إن الغرب فقط عنده جهل بمبادئنا. نحن المسلمين كذلك لا نعلم كثيرا من أهداف الشريعة ومن مقاصد السُنة النبوية الشريفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وأفضل الناس أنفعهم للناس.”
وقال وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة إن أقلية تسئ لأغلبية المسلمين الذين يرغبون في أن يعيشوا في سلام.
أضاف جمعة “ما ندعو إليه هو الحقوق المتبادلة ولاحترام المتبادل والمواطنة المتكافئة والعيش الإنساني المشترك. ونتمنى ان نقابَل بالآخر بنفس قدر التسامح الذي نقابله به وألا يُصدم أكثر من مليار أو نحو مليار ونصف المليار مسلم بسبب عشرات أو مئات أو بضعة آلاف صُنعوا صناعة لتشويه صورة الاسلام.”
وقال أندري أزولاي مستشار الملك محمد السادس عن المؤتمر “اليوم..إنها رسالة قوية موجهة إلى باقي العالم من المغرب. إنها رسالة لا علاقة لها بالأحداث الجارية أو بما يأتي في الأخبار. انها رسالة لها علاقة بالتاريخ وبالحضارة المغربية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين والتي بصفة دائمة لم تعترف فقط بل حافظت وقبلت التراث الثقافي وكل من يشكل التعددية وغنى المغرب.”
ويختتم المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام أعماله يوم الأربعاء (27 يناير كانون الثاني). وينظم المؤتمر بالتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بدولة الإمارات العربية.