مبادرة خيرية لمساعدة أطفال الشوارع في لبنان

هناك عُملة جديدة يجري تداولها في شوارع لبنان هذه الأيام. العملة تُدعى “ألف خير” وهي عبارة عن قسيمة يمكن لحاملها أن يستبدلها بطعام أو أشياء أساسية أخرى يحتاجها من متاجر بعينها.

والهدف من هذه المبادرة هو التيقن من أن الأطفال الذين يتسولون في الشوارع يحصلون على تلك القسائم بدلا من النقود التي يقول البعض إن آخرين يأخذونها منهم.

وهذه المبادرة الخيرية هي من بنات أفكار سوبر ماركت بو خليل ومنظمة غير حكومية وشركة تسويق (جاي.والتر طومبسون-بيروت).

ورؤية أطفال يتسولون على جانبي الطرق أو يمرون بين السيارات يطلبون المال منظر شائع في بيروت.

ويقول سوبر ماركت بو خليل إن العاملين في فروعه العديدة ببيروت ومناطق أخرى تلقوا تدريبات تتعلق بمساعدة الأطفال في شراء ما يحتاجونه عندما يأتون للمتجر.

وطُرحت قسائم الخير الشهر الماضي وهي متاحة حاليا لشرائها من أماكن أخرى غير سوبر ماركت بو خليل ،ومقهى ومكتبة دار أحد تلك الأماكن التي يمكن شراء قسائم ألف خير منها.

ويؤوي لبنان الكثير من اللاجئين بينهم أكثر من مليون لاجئ سوري فروا من بلادهم منذ تفجر الحرب الأهلية بها قبل نحو خمس سنوات.

ورحب لبنانيون مثل ميرا حب الله بالفكرة وترى إنها تمنع من يستغلون هؤلاء الأطفال ويأخذون منهم المال من تحقيق مأربهم.

وحذر نشطاء حقوقيون أوائل الشهر الجاري من أن اللاجئين السوريين عُرضة للاستغلال مع منع لبنان فعليا تجديد تصاريح إقامة كثير من اللاجئين السوريين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان في العالم إن فرض مبلغ 200 دولار كرسوم تجديد سنوية يعد باهظا بالنسبة لغالبية اللاجئين السوريين في لبنان الذين يعتمد معظمهم على المساعدات.

أضافت هيومن رايتس ووتش أن عدم توفر الإقامة القانونية يجعل السوريين عُرضة للاستغلال بما في ذلك الاستغلال في مجال العمل أو جنسيا ويعني أنه ليس بوسعهم التوجه للسلطات طلبا للحماية.

وأردفت أن السوريين الذي لا يحملون تصريح إقامة لا يمكنهم التنقل بحرية خشية التعرض للاعتقال وهذا معناه أن كثيرا من الأُسر تعتمد على أطفالها للعمل لأن القاصرين أقل عُرضة للتوقيف عند نقاط التفتيش.

وتابع تقرير المنظمة أن الأطفال الذين يولدون لآباء ليس معهم إقامة قانونية عُرضة لأن يصبحوا بدون جنسية.


إعلان