هويدي: استعدوا لصراع طويل مع الثورة المضادة

قال الكاتب الصحفي والمفكر الاسلامي فهمي هويدي إنه يجب على الجماهير في العالم العربي أن تهيئ نفسها لأجل طويل من الصراع بين الثورة والثورة المضادة ،وأضاف خلال مشاركته بندوة “خمسة أعوام على انطلاقة الربيع العربي…آفاق وسيناريوهات المستقبل ” والتي نظمها مركز الجزيرة للدراسات بالعاصمة القطرية الدوحة أنه لا يوجد ثورة في التاريخ إلا وقد انتكست وأننا لسنا خارج السياق التاريخي للثورات .
ولفت هويدي إلى أن ثورة يناير بمصر كانت ثورة غضب أكثر منها ثورة مشروع،مضيفا ” وحتي الآن المشروع لا يزال غير واضح في الأفق”
واعتبر هويدي أن الثورة المصرية بدأت بدعوة للإصلاح ولم تكن من أجل إسقاط النظام ،إلا أن هذا الغضب تطور إلى رغبة في إسقاط النظام بعدما كشر النظام عن أنيابه .
وعن توقعاته للمستقبل قال هويدي “الأنظمة التي توالت على مصر دمرت بني المجتمع المدني بحيث تحول المجتمع إلى مجموعة من الأنقاض ولم يعد هناك قوى سياسية أو مجتمعية قادرة على تبني مشروع”
وقال “حين نتحدث عن المستقبل لابد أن يكون المشروع واضحا والقوي المدنية لم تستعيد عافيتها لتصبح مؤهلة لحمل المشروع ولا القوى السياسية مؤهلة لتبني مشروع يعبر عن الإجماع الوطني العام”
وتابع “هذه مسالة تحتاج إلى وقت حتي تنضج ويشعر الجميع أنهم بحاجة لمشروع يلتقون عليه”
ووصف هويدي حالة الهشاشة في الدول العربية بأنها لم تكن في الأنظمة فقط ولكن في بنية القوي السياسية أيضا
وعن حالة الاستقطاب التي تعاظمت بعد ثورات الربيع العربي قال هويدي “الثورة أسقطت الهويات لم يكن هناك من يفكر في سني أو شيعي أو مسيحي أو مسلم ولكن اليوم عادت الهويات مرة أخرى وبقوة ” ،واعتبر الكاتب الصحفي أن الصراع بين الإسلامين والعلمانيين من العقبات التي تواجه إكمال الربيع لمسيرته
وتطرق إلى قيام الكثير من القوي السياسية في مصر بالاصطفاف مع الثورة المضادة لتصفية حساباتها السياسية مع أخرين قاصدا الإخوان
وعن المستقبل في مصر قال هويدي “نتمنى التفاؤل في مصر ولكنه تفاؤل حذر يحتاج لمزيد من الوقت لأن هناك ما زال يغلب الصراع الأيدولوجي على المصلحة العامة “
وانتقد هويدي موقف بعض الدول الخليجية من ثورات الربيع العربي قائلا “الدول الخليجية ساهمت في تعزيز قدرات الثوة المضادة وربما يؤدي هبوط أسعار النفط إلى ضعف الدعم الخليجي لقوى الثورة المضادة “