الجزيرة ترفع دعوى تحكيم دولية ضد الحكومة المصرية

شعار شبكة الجزيرة الإعلامية
|
بدأ المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار في العاصمة الأمريكية واشنطن النظر في دعوى التحكيم الدولية التي أقامتها شبكة الجزيرة الإعلامية ضد الحكومة المصرية رسميا.
وكانت شبكة الجزيرة قد تقدمت بمذكرة نزاع رسمية ضد النظام المصري في أبريل 2014 طبقا لمعاهدة الاستثمار الثنائية بين قطر ومصر، والموقعة عام 1999. وبموجب أحكام تلك المعاهدة، فإن قطر مطالبة بالامتناع عن الشروع في التحكيم لمدة ستة أشهر لتمكين الأطراف من البحث في التسوية. وبالفعل انتهت تلك المدة نهاية أكتوبر 2014، لتترك الجزيرة الفرصة لمدة عام كامل بعد ذلك قبل أن تتقدم بطلب رسمي للتحكيم للأمين العام للمركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، الذي قيد الطلب رسميا في 20 يناير 2016.
وكان عدد من صحفيي الجزيرة قد تعرضوا للاعتقال والمحاكمة والمضايقات في مصر، منهم “باهر محمد” و”بيتر غريستي” و”محمد فهمي” و”عبد الله الشامي” و”محمد بدر” كما أدين صحفيون آخرون بعد محاكمتهم غيابيا في المحاكم المصرية.
إلى جانب ذلك تعرضت تجهيزات الجزيرة في مصر لهجمات من قبل قوات الأمن المصرية، كما تعرضت قنوات الشبكة للتشويش على بثها وإغلاق مكاتبها وتجهيزاتها الأخرى، وتم إلغاء الترخيص الممنوح للجزيرة للبث من مصر وأجبر مكتبها في مصر على التصفية. مما عاد على الشبكة بخسائر تعدت الـ 150 مليون دولار.
وقال ناطق باسم الجزيرة اليوم الأربعاء “عقب عدم تجاوب مصر التام والمستمر مع مذكرة النزاع المرفوعة في أبريل 2014، واستمرار هجماتها على الشبكة وموظفيها، فإن الجزيرة لا تجد أمامها أي خيار آخر غير البدء رسميا في عمل قانوني عبر المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار. وقد رفعت الجزيرة دعواها لحماية حقوق العاملين فيها الذين تعرضوا لحملة مستمرة من المضايقة والقهر، وفي عدد من الحالات لمحاكمات جنائية غير مسوغة تماما وبدوافع سياسية”.
وأضاف الناطق باسم الشبكة أن الجزيرة “تتمسك تمسكا جادا بسلامة وأمن موظفيها، وحقهم بموجب القانون الدولي في حرية التعبير، وحقهم في ألا يتعرضوا لأي توقيف تعسفي أو أي عقاب غير إنساني أو مذل”.