هيومان رايتس :”الأمن الوطني” في مصر عاد إلى ممارساته القديمة

هيومان رايتس :زيادة معدلات القمع والإختفاء القسري في مصر

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها السنوي لعام 2015 عن حالة حقوق الانسان في مصر إن جهاز الأمن الوطني “أمن الدولة سابقا” عاد إلى ممارساته القديمة التي كانت شائعة قبل ثورة يناير ،واتهمت المنظمة السلطات المصرية بتنفيذ عمليات خارج نطاق القانون.

وأشارت المنظمة  في تقريرها الذي يتناول حالة حقوق الانسان في أكثر من 90 دولة الي أن منظومة  حقوق الإنسان ما زالت في أزمة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد أكثر من عامين على عزل الجيش للرئيس الأسبق محمد مرسي.

 وأضافت المنظمة أنه “بعد مقتل النائب العام السابق هشام بركات في انفجار سيارة مُفخخة في أغسطس، أصدر السيسي قانونًا لمكافحة الإرهاب تضمن تعريفًا فضفاضا ومبهما للإرهاب، بحيث يشمل أعمال العصيان المدني”. وتابعت: “لم تشرع الحكومة بعد في تنفيذ القانون الجديد على نطاق واسع، لكن عادت وزارة الداخلية – وتحديدًا “جهاز الأمن الوطني” المعروف سابقا باسم “أمن الدولة” – إلى ممارسات كانت شائعة قبل انتفاضة 2011،”

 وحملت هيومان رايتس  ضباط الأمن الوطني المسؤولية عن الاختفاء القسري للعشرات، وأشار تقرير المنظمة الي أن ضباط بالأمن الوطني وآخرين في الشرطة يلجأون للتعذيب في تحقيقاتهم بشكل منتظم.

 وذكر التقرير أنه في يوليو الماضي قتلت قوة خاصة من الشرطة 9 أعضاء بالإخوان المسلمين رميًا بالرصاص داخل شقة في إحدى ضواحي القاهرة، فيما وصفته المنظمة بـ “إعدام خارج نطاق القضاء”.

. ونوهت المنظمة إلى إعلان وزارة الداخلية في أكتوبر الماضي عن اعتقال نحو 12ألف شخص على ذمة اتهامات بالإرهاب خلال عام 2015، لتضيف مزيدًا من النزلاء إلى السجون وأقسام الشرطة المكتظة أصلاً.

 ونقلت عن منظمات حقوقية  محلية أن “أكثر من 250 شخصًا لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز خلال إدارة الرئيس السيسي، وأن أغلب الحالات سببها الإهمال الطبي”.

. واعتبرت أن حظر الأمن الوطني سفر العديد من المصريين وبينهم العديد من النشطاء والسياسيين  ومصادرة جوازات سفرهم، ، يعد “انتهاكاً للحق الدولي الأساسي في حرية التنقل”

. وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: “تواجه مصر تهديدًا أمنيًا حقيقيًا، لكن تأكد في العامين الماضيين أن تعامل الحكومة مع هذا التهديد بغلظة بالغة لم يؤد إلا لمزيد من الانقسام”. وأضاف: “على الحكومة المصرية أن تتعلم من تجربتها على مدار عقود، التي أظهرت أن القمع الشديد قادر على زرع بذور الثورة في المستقبل”.

 وأضاف  حوري: “بات واضحًا أن إدارة السيسي ستعمل على سحق كل رأي مُعارض، سواء بالتهديدات أو باستخدام القوة.

 

 


إعلان