“فاو”: انعدام الأمن الغذائي بلغ مرحلة حرجة في اليمن

الصراعات قلصت توافر المواد الغذائية في اليمن

 

أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) اليوم الخميس أن أكثر من نصف مجموع سكان اليمن، أي  نحو 14.4 مليون شخص، يواجهون تبعات انعدام الأمن الغذائي.

وعزت المنظمة ذلك إلى الصراعات الراهنة والقيود على الاستيراد كعوامل  قلصت توافر المواد الغذائية الضرورية وسببت ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وأشار الخبير صلاح الحاج حسن، ممثل “فاو” في اليمن، إلى أن “انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بلغا مرحلة جد حرجة”، داعيا إلى دعم فوري لمساعدة الأسر على إنتاج الغذاء وحماية الماشية وكذلك اتخاذ تدابير لتسهيل استيراد المواد الغذائية والوقود.

كما قال إتيان بيترشميت، نائب ممثل الفاو ورئيس فريق الاستجابة للطوارئ في اليمن، إن “الأرقام الراهنة تبعث على الذهول”، واصفا الوضع بأنه “أزمة منسية، بينما يقف ملايين اليمنيين في أمس الحاجة للمساعدة بجميع  أنحاء البلاد”.

وأشارت المنظمة إلى أن نقص الوقود والقيود المفروضة على الواردات تسببت في تراجع شديد في توافر السلع الغذائية الأساسية، رغم أن اليمنيين يعتمدون على الاستيراد في الحصول على أكثر من 90% من الأغذية الأساسية.

كما ذكرت أن 4% تقريبا فقط من أراضي اليمن صالحة للزراعة، ولا يستخدم حاليا سوى جزء ضئيل من تلك الرقعة في إنتاج الغذاء.

وأضافت أن أنشطة إنتاج المحاصيل، وتربية الماشية، وصيد الأسماك تشغل 50% من القوى العاملة في اليمن، وهي المصادر الرئيسية لسبل المعيشة بالنسبة لثلثي مجموع سكان البلاد.

لكن نقص مدخلات أساسية كالبذور والأسمدة أضر بإنتاج المحاصيل للغاية، وتشير التقديرات إلى أن الصراعات تسببت في خسائر هائلة لقطاع الزراعة.

وتقول المنظمة إنه علاوة على هذه الأوضاع المروعة، تعرضت اليمن لإعصارين في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، مما شل سبل معيشة الصيادين على طول خطوط السواحل الوطنية.

ورفعت “فاو” مستوى نداء التمويل السنوي مقارنة بالسنوات السابقة، ليصل إلى 25 مليون دولار لعام 2016، بغية مساعدة الأسر على إنتاج الغذاء وبناء قدرات التجاوب من خلال ممارسة جملة متنوعة من الأنشطة.


إعلان