تهديدات بتدخل عسكري دولي في ليبيا

عناصر من تنظيم الدولة في سرت – الجزيرة

 

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصدر توجيهات لمستشاريه في مجال الأمن القومي للتصدي لمحاولات “تنظيم الدولة” للتوسع في ليبيا ودول أخرى،  في الوقت الذي قالت فيه وزيرة الدفاع الإيطالية إن دولا غربية مستعدة لمواجهة التنظيم إذا أخفق الليبيون في تشكيل حكومة موحدة قريبا.

 

وأضاف البيت الأبيض في بيان “أصدر الرئيس توجيهات لفريق الأمن القومي لمواصلة الجهود لتعزيز الحكومة ودعم الجهود الراهنة لمكافحة الارهاب في ليبيا والدول الأخرى التي يسعى تنظيم الدولة لتأسيس وجود له فيها”.

 

كان وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر قال أمس الخميس في مؤتمر صحفي إن تنظيم الدولة يقيم مواقع تدريب في ليبيا ويستقبل مقاتلين أجانب في أسلوب يماثل ما فعله في العراق وسوريا الأعوام المنصرمة.

 

وتابع “ولا نريد أن نكون على طريق يقودنا لوضع مثل سوريا والعراق، وهذا ما يجعلنا نراقب الأمر عن كثب، هذا ما يجعلنا نطور خيارات لما قد نفعله في المستقبل.”

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بيتر كوك الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل “عددا صغيرا من العسكريين” إلى ليبيا لمحاولة “إجراء محادثات مع قوات محلية للحصول على صورة أوضح لما يحدث هناك على وجه التحديد.”

 

وقال كوك وفقا لما جاء على الموقع الإليكتروني لوزارة الدفاع “نبحث خيارات عسكرية.”

 

قوات فجر ليبيا تقصف مواقع لتنظيم الدولة في مدينة سرت (رويترز )

 

من جهتها قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي إن الدول الغربية مستعدة لقتال تنظيم الدولة في ليبيا إذا أخفق الليبيون في تشكيل حكومة موحدة قريبا.

 

وقالت بينوتي في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا “لا يمكننا تصور أن يبقى الوضع في ليبيا على ما هو عليه مع مضي الوقت.”

 

وقالت الوزيرة الإيطالية إن تنظيم الدولة يزداد قوة في هذا الفراغ السياسي الأمر الذي دفع إيطاليا وحلفاءها للاستعداد “لوضع طارئ”، وأضافت بينوتي “في الشهر الماضي عملنا بدأب أكبر مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين”.

 

واستغل تنظيم الدولة الفوضى في ليبيا لإقامة قاعدة لهم في مدينة سرت، وفي وقت سابق من الشهر الحالي قتل 74 على الأقل في هجوم “انتحاري” نفذه عضو في التنظيم على مركز تدريب للشرطة الليبية، كما يشن التنظيم منذ بداية الشهر الحالي هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية، وتحديدا مدينتي راس لانوف والسدرة اللتين تحويان أكبر موانئ تصدير النفط الليبية، دون أن ينجح حتى الآن في دخول أي من المدينتين.

 


إعلان