ثلاثون عاما على حادثة تشالنجر

أحيت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وعائلات رواد الفضاء الذين قتلوا في حادث انفجار مكوك الفضاء تشالنجر قبل ثلاثين عاما، أمس (الخميس) الذكرى الثلاثين لهذه الحادثة.
وانفجر المكوك تشالنجر بتاريخ 28 من يناير/كانون الثاني 1986 بعد 73 ثانية من إقلاعه من مركز كندي للفضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية بعدما وصل إلى ارتفاع 13 كيلومترا، وكان في مهمة للاتصال بقمر صناعي ولجمع معلومات عن مذنب هالي.
وبعد التحقيق اتضح أن ناسا وقعت في خطأ أثناء تصميم المكوك رغم تحذير المهندسين، حيث تم استخدام دوائر مطاطية في تركيب أجزاء محركي الإقلاع، والتي تشققت في الجو نتيجة درجات الحرارة المنخفضة واندفاع المكوك السريع مما أدى لحدوث الانفجار.
رغم ظهور جيل جديد يحاول طي الصفحة حسب قول أرملة قائد المركبة تشالنجر “ديك سكوبي” فإن ذكرى الحادثة مازالت ماثلة في أذهان عائلاتهم على غرار القاضي الاتحادي “ستيفن مكولايف” الذي لايزال يرفض إجراء مقابلات عن زوجته رائدة الفضاء كريستا، لكنه أشار في بيان إلى أنه رغم مرور ثلاثين عاما فإن “تشالنجر ستظل دائما كأنها حدث وقع مؤخرا”.
وقد أسست أرملة سكوبي مع آخرين من أفراد عائلة الرواد الراحلين “مركز تشالنجر لتعليم علوم الفضاء” وذلك بعد ثلاثة أشهر على الحادثة، وحاليا يوجد أكثر من أربعين مركز تعليم “تشالنجر” تركز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، معظمها في الولايات المتحدة.
وتقول المتحدثة باسم عائلات الضحايا إن تلك المراكز ليست مجرد رحلات ميدانية للأطفال، ولكنها في الواقع “دروس مستفادة”، ولهذا استمرت.
وإلى جانب ديك سكوبي وكريستا مكولايف، توفي في حادث تشالنجر أيضا كل من مايكل سميث، وجوديث رسنيك، ورونالد مكنير، وإليسون أونيزوكا، وغريغوري جارفيس.
ويذكر أنه سبعة رواد فضاء آخرين قتلوا في الأول من فبراير/شباط 2003 على متن مكوك الفضاء كولومبيا، وقد تم في الحفل أمس تكريم ضحايا حادثتي تشالنجر وكولومبيا إضافة إلى ضحايا حادثة المكوك أبولو 1 التي قتل فيها ثلاثة رواد فضاء في 27 من يناير/كانون الثاني 1967.
وبعد الحادثة حظر الرئيس الأسبق رونالد ريغان إطلاق الأقمار الصناعية التجارية ودفع نحو تعزيز الجهود العسكرية لتطوير صواريخ إقلاع بديلة، ويعتبر هذا التحول في السياسة وراء قيام صناعة النقل الفضائي التجاري اليوم والذي يولد عائدات قدرت بـ5.9 مليار دولار في العام 2014.