برد الشتاء يزيد معاناة اللاجئين السوريين بلبنان

في مستوطنة من الخيام في وادي البقاع بشمال لبنان تستعد ألوف من أسر اللاجئين السوريين لشتاء جديد قاس بعيدا عن منازلهم.

ومع انخفاض درجات الحرارة واستمرار تساقط الثلوج تحاول أسرة سورية مثل الكثير من الأسر الأخرى الحصول على الدفء.

وكان اللاجئ السوري أبو حمادة قد فر إلى لبنان من حلب السورية قبل عامين مع أسرته.

ورغم الاستعداد لشهور الشتاء يجد أبو حمادة صعوبة في تدفئة الخيمة التي يقتسمها مع أبنائه وأحفاده.

وقال “والله كنا محضرين بس ما توقعنا ها الدرجة المصروف غالي بالنسبة للمازوت أو الخشب .. ما احنا متوقعين ها الدرجة… كانوا ييجوا البنات … والصغار ممكن … تلات أو أربع ساعات (تشغيل الموقد)” مضيفا أنه يتعين تشغيل الموقد الآن طوال اليوم وموضحا أن الأطفال الصغار في حالة مرض أحدهم سوف يكلفهم الكثير.

وقد اقتفت ابنتاه أثره إلى لبنان مع أطفالهما بعد وفاة زوجيهما في سوريا.

وقالت مارفي مورفي وهي ممثلة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنه مع استمرار الصراع انتقل الكثير من اللاجئين إلى مستوطنات الخيام مع عدم قدرتهم على دفع قيمة إيجار الشقق.

وأوضحت “عدد السنوات التي يعيشها اللاجئون هنا تعني أنهم يواجهون صعابا متزايدة .. استنفدت كل مدخراتهم وانتقل كثيرون إلى المستوطنات لأنها أرخص من العيش في شقق أو مساكن في البلدة. إنهم غير معتادين على هذه الظروف. من المستحيل عمليا الحصول على وظيفة وبالتالي ليس لديهم دخل ويعتمدون كليا على موارد من الوكالات الإنسانية.”

وعلى الرغم من الصعوبات والظروف الصعبة قالت نوال ابنة أبو حمادة إن أهم شيء هو أن أطفالها آمنون وبعيدون عن الحرب المحتدمة في سوريا.

وتوضح “المهم نحفظهم من الموت .. يعني … البرد أهون من الموت والبراميل (المتفجرة) والضرب والحاجات.”

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن حوالي 195 ألف أسرة سورية معرضة للخطر بشكل خاص خلال فصل الشتاء وبحاجة إلى المساعدة.


إعلان