حديقة حيوان في منزل مصري منذ نصف قرن

يحرص مصريون، على الاهتمام بزارعة حدائق الورود والأزهار، في محيط منازلهم، غير أن محمد صلاح (شاب مصري) تجاوز الثلاثين عامًا، اهتمّ بأن توجد حديقة حيوان، في قلب بيته، غربي العاصمة المصرية، وارثًا هذا الاهتمام أبا عن جدّ منذ نحو نصف قرن.
الدور الأرضي في المنزل ذي الطوابق الثلاثة، الذي يقع في منطقة أبورواش بمحافظة الجيزة، كان موقع تلك الحديقة الممتلئة بالحيوانات، ويعتبر “صلاح”، تلك الحديقة “باب رزق” عبر اقتنائه الحيوانات وتربيتها، وبيعها لمن يرغب.
قفصان حديديان لـ”نسور مصرية”، في مدخل المنزل، تخطف بنظرتها الحادة، أنظار المحيطين حولهما، ويهرب أحد النسور ممن يلتقطون صورا له وهو يحاول البحث عن طعامه.
يقطع هذه اللقطات، استرجاع الشاب محمد صلاح ذكريات تأسيس حديقة حيوان في منزلهم، قائلا: “من أول ما وعيت على هذه الدنيا، كنت أرى منزلنا وكأنه محمية طبيعة للحيوانات، من قرود، وذئاب، ونسور، وقطط برية، وثعابين، وغيرها”.
وكيفية رعاية “محمية الحيوانات” بتعبير “صلاح” ترجع إلى “تعليم والده له كيف تهتم بهذه الحيوانات، عقب عودته من مدرسته أو جامعته يوميًا”، مضيفًا: “تعلمت كيف تأكل هذه الحيوانات، وماذا تأكل وكيف نربيها ونحصل عليها وباتت مهنة لي ورثتها أبا عن جد”.
يشير “صلاح” في أحد جوانب الدور الأرضي إلى أقفاص أخرى، فيها قرود، تطلق أصواتًا لافتة بين حين وآخر.
ويعتبر”صلاح” أن هذه المحمية ليست مصدر”سعادة” لأسرته في المنزل فحسب؛ ولكنها بالأساس “مصدر رزق”، يأتي إلينا الناس الذي يعرفون مكاننا لشراء ما يحتاجون.
يدخل”صلاح”جانبًا آخر من الدور الأرضي لحديقة حيواناته، ليكشف عن أكثر من 5 غرف، تحيطها واجهتها بأسلاك شائكة، تتحرك خلفها قطط برية، وذئاب، وثعالب، وأسد صغير( شبل)، بجانب غرف أخرى فيها معارض للثعابين، والتماسيح الصغيرة.
“جعلناها كمعرض للتمتع وليس الشراء”، بهذه العبارة يوضح محمد صلاح، التسلسل الزمني لتطورهذا المنزل “المحمية” الذي احتضن هذه الحيوانات في دوره الأرضي، مشيرًا إلى أنه قام بتطوير المكان، وجعله معرضًا للتمتع بمشاهدة الحيوانات.
وقال محمد صلاح:” كنت أحزن أن يأتي أحد ليشاهد الحيوانات ولا يشتري، ولذا اتجهنا لأن نجعل هذا الدور معرضا، يأتي الناس إليه ليشاهدوا الحيوانات، ومن أراد أن يشتري فليشتر كما يحب”.