دار ميريت.. السيسي فعل ما لم يفعله مبارك والإخوان

مدير دار ميريت عبر عن غضب مكتوم في أوساط المثقفين (أرشيف)

 “نظام السيسي فعل ما لم يفعله مبارك والإخوان والمجلس العسكري”.. بهذه الكلمات عبر محمد هاشم، مدير دار ميريت للنشر، عن غضب مكتوم في أوساط المثقفين المصريين تجاه ممارسات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي, على خلفية مهاجمة دور النشر والتضييق المستمر على الحريات.

وقال “هاشم” في مداخلة تليفونية لبرنامج “هنا العاصمة”، إن كل التراخيص الخاصة بالدار قانونية مائة بالمائة، متسائلا: لماذا يفعل النظام ذلك مع دور النشر؟..ولفت مدير دار ميريت للنشر إلى أن الدار لعبت دورا كبيرا في ثورة يناير وكانت تضم مثقفي الثورة.

وعقب عملية المداهمة, كتب هاشم على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “سنفضح الفاسدين”. كما قال “سنظل نحلم بوطن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولن ترهبونا”، وهو ما يضع  قرار الإغلاق في خانة الأسباب السياسية.

في مقابل ذلك, دافع اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية، للعلاقات العامة والإعلام، عن  الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية، إزاء دار “مريت”، وقال إنها صادرة بناء على إذن من النيابة.

وكانت قوة تابعة لمباحث المصنفات الفنية قد هاجمت دار ميريت للنشر قبل أيام، في مقرها بشارع صبري أبو علم، وألقت القبض على أحد العاملين في المكان وصادرت سماعة وميكروفون, ضمن تجهيزات لندوة ثقافية.

يشار إلى أن دار ميريت تأسست عام 1998 وضمت عددًا كبيرًا من الرموز الثقافية المصرية، وسعت من البداية إلى ترسيخ مفاهيم حرية الرأي والفكر والتعبير من خلال إصدار الكتب والندوات بالتعاون مع حركة أدباء من أجل التغيير نشرت الدار لكتاب معاصرين على رأسهم الروائي علاء الأسواني.

وقد لعبت دار ميريت دورًا مهمًا خلال ثورة يناير في تجميع الشباب والأدباء ورواد ميدان التحرير, حيث كانت تستضيف حوارات ومناظرات سياسية متعددة, تركزت في معظمها حول محاربة الفساد.

يأتي ذلك وسط تحذيرات متزايدة من أن النظام الحالي يقرأ الوضع الأمني ويتعامل معه على نحو خاطئ ومبالغ فيه خاصة مع اقتراب ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير. في هذا السياق, تعجز الأجهزة الأمنية أو تحجم عن تقديم مبررات منطقية لإغلاق دور النشر وحبس مزيد من الصحفيين.

كما اعتبر مراقبون أن مهاجمة دور النشر والتضييق على الحريات يكشف عن حالة من الهلع والتوتر والارتباك في اتخاذ القرار لدى نظام السيسي خاصة على الصعيد الأمني.

وفييما اعتبر مؤشرا على حالة الارتباك, وبينما تتفاعل أزمة الهجوم الأمني على دار ميريت للنشر, تصدرت مصر الى جانب الصين قائمة الدول التي سجنت أكبر عدد من الصحفيين في العالم عام 2015. وأفاد تقرير لمنظمة مراسلين بلا حدود صدر قبل أيام أن أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان سجنت 23 صحفيا هذا العام.


إعلان