تقرير: تعرف على عقبات تطبيق قانون جاستا

مجلس الشيوخ الأمريكي أجاز قانونا يسمح بمقاضاة السعودية

 أقر الكونغرس الأمريكي قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” أو المعروف اختصار بـ”جاستا” والذي يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر/ أيلول، بمقاضاة دول ينتمي إليها مهاجمون إلا أن قانونيين يعتقدون أن عقبات كثيرة ستواجه محاولات استخدام القانون من جانب عائلات الضحايا.

وقال محامون وأساتذة من ذوي الخبرة في القانون الدولي إنه سيكون من الصعب إثبات أن دولة أجنبية مسؤولة عن أعمال “إرهابية” وتوقعوا جدلا قانونيا مطولا في هذا الصدد.

من جانبه قال كورتيس برادلي أستاذ القانون في جامعة ديوك “في نهاية المطاف قد نجد بعد سنوات من التقاضي أنه لا توجد صلة كافية (تربط الدولة بالهجمات)”.

وتكشف بنود القانون أن على المدعين إظهار أن دولة أجنبية “قدمت عن علم أو عن تهور دعما ماديا أو موارد” لجماعات إرهابية وليس مجرد أن الدول تصرفت بإهمال أو غضت الطرف عما يحدث.

أمّا جيمي جورول خبير القانون الجنائي الدولي في جامعة نوتردام قال إن قانون الإخلال بالواجب القائم بالفعل يطالب المدعين بإثبات أن هذا الدعم لعب “دورا جوهريا” في إصابات الضحايا وهو مطلب يصعب إثباته.

ويعتقد قانونيون أن الدعاوى القضائية المحتمل رفعها بموجب هذا القانون قد تطول لسنوات أو ربما يتم تعليقها بسبب البنود التي تسمح للرئيس بوقف هذه الدعاوي.

وفي ظل القانون الجديد لا يزال بإمكان البيت الأبيضمطالبة المحكمة بوقف هذه الدعوى وغيرها من الدعاوى القضائية المحتملة.

ويسمح القانون للمحكمة بتعليق إجراءات التقاضي ضد دولة أجنبية إذا قالت الولايات المتحدة إنها “تجري مناقشات حسنة النية” مع الدولة لحل هذه المزاعم.

وقال ستيفن فلاديك من كلية القانون بجامعة تكساس إن هذه الأمور تلقي بظلال من الشك على القانون وقد تؤدي إلى عملية تقاض طويلة تتركز على توضيح معاني ما ورد في القانون من عبارات.

وأضاف فلاديك “الخطوة التالية في هذا ستكون إما أن تعلق مجموعة كاملة من الدعاوى القضائية إلى أجل غير مسمى أو ترفع مجموعة من الدعاوى لمعرفة معنى كل هذه العقبات التي أضافها الكونغرس على مشروع القانون في اللحظة الأخيرة”.

وحتى مع التعديلات يخشى منتقدو القانون الجديد من أنه قد يلهم دولا أخرى للرد من خلال سن قوانينها الخاصة التي قد تؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة أو الشركات الأمريكية.

وقال بعض المشرعين الأمريكيين إن الكونغرس قد يعيد النظر في القانون لتخفيفه أكثر.

وأبطل الكونغرس، الأربعاء الماضي، حق النقض “الفيتو”، الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما، ضد مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر/ أيلول بمقاضاة دول ينتمي إليها مهاجمون.

وتعرف مسودة القانون بـ”العدالة ضد رعاة الإرهاب” أو ما بات يعرف في الأوساط الأمريكية بقانون “11 سبتمبر” أو قانون “جاستا”. وسبق أن صوّت مجلس النواب لصالحها في 9 من سبتمبر/ أيلول الجاري، قبل أن يستخدم أوباما “الفيتو” ضدها.

وفي 11 من سبتمبر/ أيلول 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم “القاعدة” باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجوماً ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ما أدى لمقتل آلاف الأشخاص، وكان 15 من منفذي هذه الهجمات سعوديين.

وقبل صدور القانون كان يمكن لأسر ضحايا الأعمال “الإرهابية” الأمريكيين مقاضاة الدول التي تصنفها وزارة الخارجية الأمريكية فقط على أنها دول راعية للإرهاب وحاليا هذه الدول هي “إيران وسوريا والسودان”.

والآن يمكن مقاضاة أية دولة إذا كانت هناك مزاعم دعم لإرهابيين معروفين نفذوا هجمات على الأراضي الأمريكية.


إعلان