شاهد: تفاصيل ثالث قمة لإذابة الجليد بين تركيا وروسيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه متفق مع الجانب التركي على ضرورة وقف الدم الذي يسيل في سوريا.

وأضاف بوتين في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول الاثنين: “نحن في روسيا نسعى لتسريع التوصل إلى حل سياسي في سوريا وعلى الجميع أن يدعم هذا التوجه”.

وتابع بوتين:” فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب فإننا متفقون مع الجانب التركي على هذا الموضوع والمشكلة الوحيدة التي تعترضنا هي ضبط الأمن لقوافل المساعدات التي ستذهب إلى حلب ما يعني إبعاد المسلحين من جانب المعارضة والنظام عن طريق الكاستيلو وأوضحنا هذا للجانب الأمريكي لكنه لا يريد أن يفعل ذلك”.

وقال بوتين إنه يجب إبعاد كل من يحمل السلاح عن حلب مضيفا “هذا ما اقترحه المندوب الأممي إلى سوريا دي ميستورا ووافق عليه الجانب التركي أيضا”.

وأعرب بوتين عن أمله في التوصل لاتفاق بشأن حلب خلال المناقشات التي ستبدأ الخميس المقبل في سويسرا.

وحول تطبيع العلاقات مع تركيا قال الرئيس الروسي:” اتفقنا مع الجانب التركي على زيادة الجهد للتوفق على تطبيع العلاقات بشكل تام وفي سبيل ذلك قررت الحكومة الروسية اليوم رفع الحظر عن المنتجات التركية التي كان ممنوعا استيرادها وأقول لشركائنا الأتراك إننا فتحنا لكم السوق الروسية “.

وعن التعاون المشترك في مجال الطاقة قال بوتين إنه تم الاتفاق مع الجانب التركي على مواصلة العمل في مشروع السيل التركي ومشروع إنشاء محطة نووية جديدة في تركيا وأكد بوتين أنه تم الاتفاق كذلك على تخفيض أسعار الغاز الطبيعي المسال المصدر إلى تركيا.

وأشاد بوتين بخطة الرئيس التركي الهادفة إلى تحويل تركيا إلى ممر دولي للطاقة، وأضاف أنه بحث مع أردوغان إنشاء وكالة فضاء تركية مشيرا إلى أن شركة روسية ستساهم في المشاركة في مشروع إطلاق صواريخ وأقمار صناعية تركية إلى الفضاء

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه تم الاتفاق مع الجانب التركي على تكثيف التعاون على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والدفاع والسياحة.

وأضاف: “قضينا يوما مليئا بالملفات وأعددنا نصوص اتفاقيات لتكون جاهزة للتوقيع ومرحلة التطبيع في العلاقات بين تركيا وروسيا مازالت تكتسب دفعا شديدا”.

وأشار إلى أن من الموضوعات التي تمت مناقشتها مع الجانب الروسي التطورات التي تشهدها حلب السورية وكيف يمكن تطبيق استراتيجية تمكن السكان هناك من الأمن والسلام وتؤمن وصول المساعدات الإنسانية.

ويعد لقاء أردوغان وبوتين اليوم خطوة على طريق إذابة الجليد بين البلدين، فبعد أزمة استمرت لأشهر بين البلدين إثر إسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على الحدود السورية، يبدي الرئيسان تصميما على طي هذه الصفحة.

وهذا اللقاء هو الثالث بين الرئيسين منذ أن قررت موسكو وأنقرة تطبيع علاقاتهما بعد الأزمة الخطيرة في العلاقات، لكنه أول اجتماع يعقد بينهما في تركيا.

وردا على إسقاط المقاتلة الروسية، فرضت موسكو سلسلة عقوبات اقتصادية على تركيا منها منع رحلات الشارتر إلى البلاد. وأدى ذلك إلى تراجع عدد السياح الروس إلى تركيا بنسبة 83% خلال عام وفقا لأرقام رسمية تركية.

ورغم التقارب الأخير بينهما لا تزال هناك خلافات بين موسكو وأنقرة في الملف السوري، فروسيا حليفة نظام الرئيس بشار الأسد في حين تدعم تركيا المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بالأسد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان