البيشمركة تتقدم شرقي الموصل والبرزاني يطمئن الأهالي

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني انتهاء المرحلة الأولى من معركة استعادة مدينة الموصل بسيطرة قوات البيشمركة على مساحة  200 كلم استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية، كما بعث البرزاني رسائل طمأنة لأهالي الموصل، بينما حصل مراسل الجزيرة على معلومات من غرفة العمليات المشتركة بأن المعركة ستستغرق ثلاثة أسابيع.

وأعرب البرزاني عن أمله في أن تنتهي معركة الموصل في أقرب وقت كما خطط لها، مشيرا إلى أنه لأول مرة في التاريخ تشارك قوات البشمركة إلى جانب القوات العراقية، واصفا ذلك بالتجربة المهمة للتعاون في مهمات أخرى في المستقبل.

وطمأن رئيس إقليم كردستان العراق أهالي الموصل مؤكدا أن قوات البيشمركة والقوات المشتركة تعمل على تلافي الأضرار التي قد تحدث للأهالي، والعمل على عودة النازحين إلى مناطقهم.

وجاءت تصريحات البرزاني بعد ساعات من تقدم قوات البيشمركة على محور الخازر والسيطرة على سبع قرى شرق الموصل مع بدء عملية استعادة المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة أمير فندي الموجود في الخازر بأن قوات البيشمركة باتت تسيطر على مساحات واسعة من سهل نينوى حيث بدأت بالانتشار في المنطقة وحفر الخنادق، مشيرا إلى أن البيشمركة واجهت بعض جيوب المقاومة في إحدى القرى ولكنها أوشكت على تطهير كامل المنطقة.

وتابع، المدفعية التابعة لقوات البيشمركة تواصل قصف مواقع تنظيم الدولة من قمة جبل زردك بدعم من خبراء أمريكيين.

في غضون ذلك نقلت وكالة الأناضول عن مصادر في البيشمركة أن خمسة من عناصرها قتلوا وأصيب عشرة آخرون، بينهم نجل نائب رئيس إقليم كردستان جراء تفجير مفخخة لتنظيم الدولة بمحور الخازر شرق مدينة الموصل.

وفي السياق قالت قوات البيشمركة إنها تمكنت من تدمير خمس سيارات ملغمة، ووصلت في تقدمها إلى مفرق بلدة الحمدانية الذي يبعد بضعة كيلومترات عن تخوم الموصل.

وتنتهي المرحلة الأولى من المعركة بوصول قوات البشمركة إلى محور الخازر، والسيطرة على القرى المحيطة بهذا المحور، حيث ينطلق بعدها الجيش العراقي نحو بلدات برطلة وبعشيقة والحمدانية.

وفي جنوب الموصل نقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري أن أربعة من أفراد الجيش العراقي قتلوا في هجوم بسيارة مفخخة لتنظيم الدولة على مدرعات للجيش ضمن محور القيارة، في المقابل أشارت القوات العراقية إلى أنها فجرت سيارتين ملغمتين يقودهما انتحاريان وقتلت أربعة مهاجمين “انتحاريين” حاولوا التصدي لأرتال القوات العراقية المتقدمة من المحور الجنوبي.

وفي داخل الموصل، أفادت مصادر بأن طائرات التحالف الدولي مستمرة في قصف مواقع تنظيم الدولة في جانبي المدينة منذ الإعلان عن بدء العمليات العسكرية فجر الاثنين.

وذكرت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة أن مقاتلات تابعة لقوات التحالف الدولي دمرت جسر الحرية الواقع على نهر دجلة، والذي يربط الأحياء الشرقية للموصل بالأحياء الغربية.

 قورتولموش دعا لنفيذ العملية بطريقة جنب المدنيين القتل

من جانبها أعلنت تركيا استعدادها لاستقبال مئات آلاف النازحين المتوقع فرارهم من مدينة الموصل العراقية، مع اندلاع المعارك لاستعادة المدينة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ يونيو/حزيران 2014.

وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي للصحفيين إن بلاده على الرغم من ذلك لا تتوقع تدفقا للاجئين إذا تم تنفيذ العملية “بالطريقة الصحيحة”.

وحذرت أنقرة مرارا من أن عملية الموصل قد تثير نزاعا طائفيا، وطالبت بعدم إشراك المليشيا الطائفية كالحشد الشعبي في الهجوم على ثانية كبرى مدن العراق.

ودخلت أنقرة مؤخرا في خلاف حاد مع بغداد بشأن الوجود العسكري التركي في معسكر بعشيقة شمال العراق.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه من “غير الوارد” بالنسبة لتركيا أن تبقى خارج العملية في شمال العراق.

وقال أردوغان في خطاب متلفز “سنكون جزءا من العملية، سنكون موجودين على الطاولة”. مضيفا “أشقاؤنا هناك وأقرباؤنا هناك، ومن غير الوارد أن نكون خارج العملية”.

وتشارك في معركة استعادة الموصل قوات مختلفة يبلغ عددها الإجمالي 140 ألف مقاتل – منهم 35 ألفا من الجيش العراقي- يقاتلون على ثلاثة محاور، كما أن هناك ثمانية آلاف من الشرطة المحلية وجهاز مكافحة الإرهاب، في حين يبلغ عدد قوات البيشمركة المشاركة نحو خمسين ألف مقاتل، إضافة إلى خمسة آلاف من الحشد العشائري، وعشرة آلاف من الحشد الوطني أو حرس الموصل؛ حسب المتحدث باسم هذه القوات، بينما لا معلومات عن قوات الحشد الشعبي المشاركة في المعركة .


إعلان