شاهد: مزارعو مدغشقر يحرقون الغابات لتأمين لقمة العيش

يقر ميهاريتا لايفاو بأنه أحرق “مساحة حرجية” في مزرعته الواقعة في جنوب مدغشقر توازي حجم ملعب لكرة القدم، بهدف زرع أرضه في ممارسة محلية رائجة تسمى “تافي” تقضي بإحراق الغابة البكر لاستصلاح أراض زراعية خصبة.
ويقول هذا الأب البالغ 41 عاما بخجل “لا أملك أرضا في الوادي لذا اضطررت لقطع الأشجار”. مضيفا ” لم يكن أمامي أي خيار فمن دون ذلك لا يمكنني الصمود”.
وعلى تخوم منتزه وطني مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، يعيش سكان رانومافانا بشكل شبه حصري من زراعات الاكتفاء الذاتي.
وبعد عقود من ممارسة عمليات الـ”تافي” هذه، لا تجد سوى بعض القمم الجبلية الخضراء المزروعة بالأشجار تؤشر إلى ماض زراعي حافل للمنطقة.
ويقول جان دوان رايفيترا رئيس بلدية منطقة رانومافانا التي يقطنها 22 الف نسمة موزعين على مزارع عدة: “قبل عشر سنوات، كانت الغابات تغطي نصف مساحة الجبال. أما اليوم فلم يبق أي شيء”.
ويدفع المزارعون حاليا ثمن ممارساتهم الضارة.
فمع إزالة الأحراج، جفت مجاري المياه في الجبال ولم تعد قادرة على توفير حاجة المزروعات في الهضاب ما يحمل المزارعين على قطع الأشجار للحصول على أراض خصبة.
والغابات في هذه المنطقة تدفع ثمن الممارسات الزراعية حيث يستغل بعض القرويين هذه الممارسات للتجارة في الأخشاب.
جدير بالذكر أن تسعين في المئة من سكانِ مدغشقر يعيشون تحت عتبة الفقر فيما لا تزال بدائل ممارسة الـ”تافي” نادرة للغاية.