تفاقم الأزمة الإنسانية في حلب مع استمرار القصف

آثار الدمار في منطقة الراعي شمالي حلب- رويترز

استهدفت غارات روسية مستشفى شوقي هلال في حلب فعطلته بشكل كامل، ليصل عدد المستشفيات التي دمرتها الطائرات الروسية في المدينة الى أربعة.

وقتل 8 أشخاص الأحد جراء غارات روسية وسورية على الأحياء المحاصرة في المدينة.

في غضون ذلك، قال رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة “ستيفن أوبراين” إن المدنيين الذين يتعرضون للقصف في مناطق شرق حلب يواجهون مستوًى من الوحشية يجب ألا يتعرض له أي إنسان.

وذكرت تقارير إخبارية أن قوات نظام بشار الأسد والقوات المتحالفة معها تقدمت شمالي حلب مواصلة حملتها التي بدأت قبل أسبوع لاستعادة الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة من المدينة بعد أن استهدفت عشرات الضربات الجوية القطاع الشرقي المحاصر الليلة الماضية.

وطلب الجيش السوري من مقاتلي المعارضة مغادرة المنطقة عارضا توفير ممر آمن لهم ومساعدات.

وبدأ الجيش السوري معززا بفصائل مدعومة من إيران وقصف جوي روسي حملته لاستعادة السيطرة على مدينة حلب المقسمة بالكامل بعد أن انهار الشهر الماضي وقف لإطلاق النار دام أسبوعا.

وقالت الأمم المتحدة إن الحملة كادت تدمر نظام الرعاية الصحية في شرق حلب.

وقال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون “استمرار وحشية نظام الأسد ضد سكان حلب وتواطؤ الروس في ارتكاب جرائم حرب واضحة..(وهي) قصف مستشفيات يعرفون أنها مستشفيات وليست سوى مستشفيات.. فهذا يجعل من المستحيل استئناف مفاوضات السلام.”

من ناحية أخرى، اقترح الاتحاد الأوروبي خطة جديدة للمساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة بشأن الجزء المحاصر من مدينة حلب السورية الأحد لكنه قال إن الخطة تتطلب تعاون كل أطراف الصراع.

وتهدف الخطة لتوصيل المساعدات الطبية والمياه والغذاء من مخازن الاتحاد الأوروبي في غرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة السورية لما يصل إلى 130 ألف شخص في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

كما تهدف لإجلاء الحالات الطبية التي تحتاج لعلاج عاجل من شرق المدينة.

وقالت فيدريكا موغيريني مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي وكريستوس ستيليانيدس مفوض الاتحاد الأوربي لشؤون المساعدات الإنسانية في بيان “إن الاتحاد الأوربي يدعو كل الأطراف لمنح التصاريح اللازمة لتوصيل المساعدات واستئناف عمليات الإجلاء الطبي.

ويرغب الاتحاد في تكثيف العمل خلال الساعات والأيام المقبلة مع الأطراف المعنية من أجل تحقيق ذلك.”

وأضاف الاتحاد أن هذه العملية يجب أن تتسم بالحياد وتنفذ “وفقا للمسؤولية المنفردة للمنظمات الإنسانية.”

وكانت الأمم المتحدة انتقدت الحكومة السورية بسبب القيود التي تفرضها على محتوى المساعدات ومنعها من الوصول إلى المناطق الأشد احتياجا وإنزال بعض المواد من شحنات تم إرسالها.

كانت قافلة مساعدات تعرضت لضربة في غرب حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن تدميرها ومقتل نحو 20 شخصا.

وأضاف بيان الاتحاد الأوربي أنه يسعى لجمع حزمة مساعدات طارئة بقيمة 25 مليون يورو (28 مليون دولار) لدعم شركائه في المساعدات الإنسانية في حلب وغيرها من المناطق السورية التي تشكل أولوية.


إعلان