أهل حلب: مغادرة المدينة أكثر خطورة من البقاء فيها

تأخر عمليات الإخلاء من شرق حلب

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز ” أنه بعد وقف إطلاق النار الوجيز الذي قررته موسكو، فإن الكثيرين من سكان حلب المحاصرة يرون أن مغادرتَها هو أكثر خطورة من البقاء فيها، ويوضح السكان ألا ثقة لديهم بأن روسيا، التي تساعد الحكومة السورية على قصفهم منذ أشهر، ستحافظ الآن على سلامتهم في ممرات آمنة.

وجاء في الصحيفة أن الناشط ” باسم إياد” قال عبر رسالة إلكترونية: كلُ الممرات الإنسانية التي يروج لها النظام أكاذيب، ما يحدث هو إبادة الشعب” بينما أكد العديد من سكان حلب في مقابلات أنهم يريدون البقاء والتمسكَ بمنازلهم، أو الاستمرارَ في مقاومة حكومة بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يانس لاريكي إن عمليات الإخلاء الطبي التي كان من المقرر تنفيذها في شرق حلب اليوم الجمعة تأخرت لعدم تقديم الأطراف المتحاربة الضمانات الأمنية اللازمة.

وقال  لاريكي “للأسف لم يكن من الممكن بدء عمليات إخلاء المرضى والجرحى صباح اليوم كما كان مقررا نظرا لعدم توفر الظروف اللازمة”.

وكان يان إيغلاند الذي يرأس مجموعة العمل بشأن المساعدات الإنسانية في سوريا، إن الأمم المتحدة حصلت على موافقة روسيا والنظام السوري ومجموعات مسلحة في المعارضة.

الا أن لاريكي صرح للصحافيين بأنه لم يتم تقديم “هذه الضمانات المتعلقة بالظروف الأمنية” وأن موظفي الإغاثة لم يتمكنوا حتى الآن من الانتشار من مواقعهم في غرب حلب التي تسيطر عليها الحكومة، وأضاف “هذه عملية صعبة للغاية”.

وجاء بمقال في صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية كتبه السفير البريطاني السابق تشارلز كروفورد أن بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يفعل ما يحلو له في سوريا ولا يهتم الغرب بوقفه.

وقال إنه من النادر اذا لم يكن من المستحيل الآن على أي طرف تحقيقُ أي تقدم في عملية السلام المعقّدة والمؤلمة ، وأن الوقت قد حان بالفعل للمجتمع الدولي لجمع قواته والمحاولةِ بجدية لمساعدة سوريا على وقف القتال .

وتختم الصحيفة متسائلة: ما الذي يمنع من اتفاق سلام حتى ولو كان قذرا، يبقى فيه الأسد في السلطة مقابل منع سوريا من التفكك؟ 


إعلان