العراق: نواب يعتبرون حظر بيع وتناول الكحول انتصارا للظلامية


أثار قرار مجلس النواب العراقي حظر استيراد وبيع وتناول المشروبات الكحولية جدلا حادا دفع بأحد النواب إلى اعتبار ذلك انتصارا للفكر “الداعشي”.
وضم مجلس النواب القرار ضمن قانون البلديات وتم تمريره خفية ولم يصدر أي بيان رسمي بذلك.
وأعتبر النائب حيدر الملا أن القانون يشكل انتصارا للفكر “الداعشي”، في إشارة إلى أحكام الشريعة التي فرضها تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق سيطرته منذ عامين.
وقال الملا وهو قيادي في ائتلاف “العربية” إنه في الوقت “الذي تتضافر جهود كل أبناء الشعب العراقي في الحرب المقدسة ضد “تنظيم الدولة الإسلامية”، ينبري فريق من طيف الإسلام السياسي في مجلس النواب لينتصر لفكر ” داعش” في اجتثاث الأخر في معتقده وممارسة حرياته وشعائره”.
وأكد الملا في وقت لاحق أنه سيقدم طعنا في القانون أمام المحكمة الاتحادية، أعلى هيئة قضائية في العراق.
وانتشر رسم كاريكاتوري على مواقع التواصل الاجتماعي يمثل البرلمان وهو يطلق النار باتجاه زجاجة كحول وخلفه “داعش”.
من جهتها، وصفت النائب ميسون الدملوجي عضو لجنة الثقافة والإعلام اقرار القانون بـ”الافلاس”.
وأكدت أن “القانون تم تمريره بلا عد للأصوات” مؤكدة أن “الفقرة تم تمريرها في نهاية الجلسة”.
ورات الدملوجي أن “هذه الامور تنظم بقوانين وضوابط، هذه هي الدولة المدنية. وإلغاؤها لا يخدم الا تجار السوق السوداء”.
وصوت نواب على هذا القانون خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس سليم الجبوري حضرها 226 نائبا أيدت غالبيتهم اقرار مادة تمنع استيراد وصناعة وبيع المشروبات الكحولية.
ويعاقب من يخالف هذا القانون بغرامة تتراوح بين 10 إلى 25 مليون دينار (بين 8 و20 الف دولار).
وأصدر النائب المسيحي يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين في البرلمان، بيانا يؤكد أن ذلك “يتناقض مع الدستور الذي يمنع أي تشريعات تتناقض مع الحقوق والحريات الفردية”.
وتابع، “هذا القانون سيزيد من معدل البطالة ويكثر من تعاطي المخدرات”.
بدوره، اعتبر علي عدنان أن “القرار فاشل وقمع للحريات في بلد يعيش فيه مسيحيون واقليات أخرى”.