وزير الطاقة السعودي: انخفاض اسعار النفط “تشرف على الانتهاء”

اعتبر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، أن الدورة الراهنة لانخفاض أسعار النفط والمستمرة منذ منتصف العام 2014، “تشرف على الانتهاء”، وذلك في ختام اجتماع لوزراء خليجيين ونظيرهم الروسي الكسندر نوفاك الأحد في الرياض.
وقال الفالح إن “دورة الهبوط الحالية تشرف على الانتهاء وأن أساسيات السوق من ناحية العرض والطلب بدأت تتحسن بشكل ملحوظ”، وذلك في مؤتمر صحافي مع نظيريه الروسي الكسندر نوفاك الذي تعد بلاده أبرز منتج للنفط من خارج منظمة الدول المصدرة (اوبك)، والقطري محمد السادة الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للمنظمة.
وأضاف الوزير السعودي الذي تعتبر بلاده أكبر مصدر للنفط، “نحن متفائلون من ناحية الاتجاه المستقبلي لأسواق البترول أنها ستكون في مستوى تحسن مستمر”.
من جهته أعرب وزير الطاقة والصناعة القطري عن اعتقاده “أن المرحلة الصعبة في وجهة نظرنا انتهت ولكن ببطء”.
وشدد على أن عملية التعافي “أخذت وقتا وأيضا تحتاج إلى وقت لإعادة التوازن ما لم تتضافر جهودنا جميعا ولصالح الجميع”، مشددا على الحاجة في “المرحلة القادمة، إلى تكثيف الجهود والاتصالات لاسيما بين المنتجين الكبار في أوبك وخارجها.
وأعلن الوزير الروسي أنه بحث مع نظرائه سبل “تطوير أفضل الوسائل لحل مشكلة استقرار السوق”، مؤكدا الوصول “إلى مستوى غير مسبوق في علاقتنا وتعاوننا” مع السعودية، وأن موسكو “ستستمر في العمل (معها) والتواصل المستمر لتحقيق وسائل صلبة” لاستقرار السوق.
وأكد الفالح أن الوزير الروسي قام خلال زيارته، وهي الرسمية الأولى له إلى السعودية، بجولة في مقر شركة “أرامكو السعودية” النفطية، واطلع على اعمالها وعلى عدد من حقول الانتاج والمصانع وغيرها.
ودعت “اوبك” روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة، إلى اجتماع في وقت لاحق هذا الشهر للبحث عن سبل تعزيز التعاون لإعادة الانتعاش لأسعار النفط، التي شهدت انخفاضا حادا لأكثر من عامين.
من جهته أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد السادة في المؤتمر الصحافي الأحد، أن اوبك وروسيا ستعقدان اجتماعا الاثنين في الرياض لعرض “النماذج الاقتصادية ما بين العرض والطلب، وسنتبادل الآراء الفنية والاقتصادية”، تمهيدا لاجتماع تقني بين الطرفين في 28 تشرين الأول/أكتوبر و29 منه في فيينا.
وبعدما تجاوز سعر البرميل المئة دولار في 2014، انخفض إلى مستويات ما دون الثلاثين دولارا مطلع 2016.
وشهدت أسعار النفط مؤخرا بعض الانتعاش، ليتداول البرميل حاليا بحدود 50 دولارا.
واتفق وزراء دول اوبك خلال اجتماع الشهر الماضي في الجزائر، على خفض الانتاج وذلك للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام، في خطوة يؤمل منها إعادة الاستقرار للأسواق.
الا أنه لم تتضح بعد تفاصيل هذا الخفض وكيف سيتم توزيعه بين دول المنظمة.
وفي وقت متزامن، يزور الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السعودية ضمن جولة له في الشرق الأوسط، يتوقع أن يكون الملف النفطي أحد جوانبها، علما بان فنزويلا تعد من أبرز الأعضاء في منظمة اوبك.