شاهد: غرف كاملة مجهزة تحت الأرض لتنظيم الدولة في الموصل

جهز عناصر “تنظيم الدولة” شبكة أنفاق تحت مدينة الموصل العراقية لكي يبقوا بداخلها فترات طويلة، وخزنوا فيها كميات من الأطعمة المُعلبة، والخضراوات، والفواكه، والملابس، والمياه النظيفة، للاحتماء من الغارات الجوية المتكررة، وربما ينتظرون اللحظة المناسبة التي يخرجون فيها ليفاجئوا أعداءهم.

مقاتلو التنظيم حفروا أنفاقا وعززوها في قرية الشيخ عامر، والتي استعادتها القوات الكردية يوم الاثنين الماضي  في أول أيام الهجوم الكبير الذي يهدف إلى استعادة مدينة الموصل العراقية، إحدى أكبر المدن الحضرية الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

وتعد الأنفاق جزءا صغيرا من خطة الاستعدادات العسكرية للتنظيم قبل بدء معركة استعادة الموصل.

حيث تم تجهيز الممرات تحت الأرض، وهي عبارة عن مجموعة من الأنفاق المتصلة ببعضها البعض، وتوجد تحت كل مدينة أو قرية صغيرة يسيطر عليها التنظيم.

وكشفت الأنفاق التي تركها أعضاء التنظيم أنهم تركوا وراءهم وثائق، ومصاحف قرآن، وبعض الكتب الدينية، والصحف التي تتناول أخر أخبار المعركة في المنطقة، وصفحة واحدة كتبت فيها مجموعة من الأوامر، والتي تبدو وكأنها استعدادات للحصار، حملت عنوانا مكتوبا بالعربية “أوامر يجب تنفيذها” وضمت تعليمات مختلفة، منها أن يجمعوا مخزونا يكفيهم لشهر، وألا يتواجدوا في العراء تجنبا للغارات الجوية، ويجب أن يكون داخل كل نفق خلية شمسية لشحن الأجهزة.

والغرف في هذه الأنفاق مجهزة بالمصابيح، وبعض الغرف بها أجهزة تلفزيون ومكتبات ونظام الكاميرا التي تسمح بمراقبة منطقة من الأرض.

وكانت الأنفاق عنصرا فعالا ومهما في الحروب وخاصة بالنسبة للمتمردين على مدار التاريخ، بداية من العصر الروماني وصولا إلى حرب فيتنام وغزة، والآن أصبحت في غاية الأهمية بالنسبة لتنظيم الدولة، لأنها توفر الحماية من كشف الأقمار الصناعية، وهجمات الطائرات من دون طيار والمدفعية.

ويقول جندي عراق مصاب محجوز حاليا في مستشفى بالشيخ أمير، إنهم وقعوا في كمين نصبه لهم التنظيم ، حيث فاجأهم مقاتلوه بالخروج من الأنفاق يوم الجمعة الماضي.


إعلان