مصر: “خطبة جمعة” موحدة ضد دعوات التظاهر في 11 من نوفمبر

خصصت وزارة الأوقاف المصرية خطبة صلاة الجمعة المقبلة في المساجد عن “حماية الأوطان وسبل بنائها” لمواجهة دعوات التظاهر في 11 من نوفمبر/ تشرين الثاني، حسب مسؤول بالوزارة.
وقال المسؤول للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن الوزارة “طالبت جميع الأئمة الالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها – على أقل تقدير- لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوي”.
والخطبة الموحدة، المطبقة منذ أكثر من عام، في المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، وتعتمد على تحديد موضوعها، من جانب الوزارة، على أن تكون الخطبة عمومًا ارتجالية تدور حول الموضوع المحدد.
وقال وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، في تصريحات للصحفيين، اليوم بمقر الوزارة، إن “الإخوان يحاولون تشويه الرموز الوطنية، كما يقومون بتغذية الإرهاب والتمكين له فكريًا وفلسفيًا وماديًا ولوجستيًّا”.
وأضاف جمعة: “يذهبون أبعد من ذلك بتبني الجماعة للعنف وسياسة الاغتيالات (.. ) ذلك المنهج الذي اعتمدته في الماضي لتصفية خصومها، ثم عادت من جديد لتنتهج المنهج نفسه في روح انتقامية” من دون أن يتطرق لموضوع خطبة الجمعة المقبل.
وانتشرت مؤخرًا، دعوات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقطاعات من المصريين، تطالب بالتظاهر يوم 11 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ضد الغلاء بشعار “ثورة الغلابة (الفقراء)”.
غير أنه لم تتبن جهة معارضة بارزة هذه الدعوة بعد.
وتعتبر مشكلة الغلاء إحدى المشاكل المؤرقة للطبقات المحدودة والمتوسطة، التي تعاني من أزمة اقتصادية أقرت بها السلطات، وتقول إنها تسعى لحلها.
وفي وقت سابق، توقع عبدالفتاح السيسي، فشل دعوات التظاهر، وقال “كل الجهود التي تُبذل من جانب أهل الشر (مصطلح يستخدمه عادة ضد مناوئيه) مصيرها الفشل”.
وأضاف “الشعب المصري يدرك محاولات إدخال مصر إلى دوامة الضياع، ويُصر على عدم الدخول إلى هذه الدوامة”.
ومنذ إطاحة الجيش بالرئيس المعزول “محمد مرسي”، يوم 3 من يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ “التحريض على العنف والإرهاب” قبل أن تصدر الحكومة قرارًا في ديسمبر/ كانون الأول 2013، باعتبار الجماعة “إرهابية”.
فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها “سلمي” في الاحتجاج على ما تعتبره “انقلابًا عسكريًا” على مرسي الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية.