عصام حجي للسيسي: فلنتعلم من أشقائنا العرب لا أن نهزأ بهم

عصام حجي عالم الفضاء المصري

قال عالم الفضاء المصري عصام حجي، إنه يتعجب من تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم توافر تمويل للتعليم في مصر بزعم أنه باهظ الثمن حتى وصلت نسبة الأمية المعلنة لأكثر من 25%، بينما نجد الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة لم تتجاوز نسبة أميته أكثر من 4% متحدياً كل ظروف الحصار وقمع الاحتلال!

وأضاف في تصريحات لموقع الجزيرة مباشر تعليقاً على مؤتمر شرم الشيخ الأول للشباب، ظهر الأربعاء، إن التعليم لا يقدر بثمن ولا يصح لرئيس دولة أن يقول “قبل ما تطلبوا تعليم اسألوني الأول تمنه كام؟” فالتعليم هو الوجه الآخر لكرامة وحرية الشعب وهو لا يقدر بثمن.

وتساءل حجي “لماذا لا تجد قيادة الدولة المصرية أموالاً للتعليم بينما تجدها حاضرة من أجل السلاح المرسل إلى دول أخرى؟! إذا كان إيمان الدولة بأن الحرب على الإرهاب أهم من الحرب على الجهل فهي بالتأكيد دولة تعيش في عالم موازٍ للحقيقة”.

وعبر العالم المصري عن ألمه وأسفه على مؤتمر تعقده الدولة في حضور الشباب كي تسخر من تجارب دول عربية شقيقة فتحت أبواب جامعاتها ومراكزها ومؤسساتها أمام الملايين من الطلاب المصريين والعرب، متسائلاً: “هل تريد القيادة المصرية الحالية أن تورث الأحقاد والعداءات للأجيال القادمة؟”.

وأوضح حجي أنه ليس هناك دولة عظمتها لكبر حجمها أو كثرة عدد سكانها، فمكة من أصغر البقاع على وجه الأرض لكنها قبلة كل المسلمين، مستنكراً ما وصفها بالسذاجات التي تناولها أول مؤتمر للشباب والتي ليس مكانها مؤتمر تعليمي شبابي، بحسب تعبيره.

وقال “إذا كانت الدولة مؤمنة بالتعليم، فلماذا تطارد الأصوات المؤمنة بإصلاح التعليم ، وتزج بأساتذة الجامعات والطلاب والعلماء إما بالسجن أو المنفى، وكيف نستطيع محاربة الجهل بينما نجد أكبر دعاة له في الصف الأمامي لمؤتمر شرم الشيخ؟!”

وأضاف حجي “توسمت خيراً في عقد هذا المؤتمر، وكنت سعيداً أن هناك تحركاً على مستوى رئاسي لمخاطبة الشباب ولمناقشة شؤون التعليم في مصر، لكني صدمت لما رأيته من ارتجال وسذاجة وعدم فهم لدور التعليم في خلق وحدة الصف العربي”. 

وأعرب حجي في تدوينة كتبها على صفحته موقع “فيسبوك” عن أسفه لتحول مؤتمر عن الشباب والتعليم إلى “محطة تمزيق روابط الاخوة العربية”، على حد قوله. مضيفا “غاب عن الحضور الرفيع للمؤتمر المنعقد في أفخم القاعات في منتجع شرم الشيخ ان أهم تجربة تعليمية في المنطقة العربية لا تبعد عنه سوى بضعة عشرات الكيلومترات في مدارس الصمود الفلسطينية حيث استطاع شعب تحت الحصار في المخيمات بأضعف الامكانيات ان يصل بنسبة الامية الى أقل من 4% بينما تقارب الأمية في بلدنا تحت شعارات العظمة والشموخ الى 25%”.

وتابع حجي قائلا “فلنتعلم من أشقائنا العرب شرقا وغربا قبل أن يدفعنا الغرور أن نهزأ بهم وأن ننبهر بالتجارب الغربية ولنشكر دول الخليج التي فتحت أبوابها لملايين الطلبة وعشرات الالاف المدرسيين المصريين. وان سبقناهم في الماضي فهم بالتأكيد يسبقوننا اليوم ولا عيب في ذلك فنحن أسرة تحيا بتبادل الحب والاحترام والأخوة وتتكاتف في تعليم أبنائها”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان