إيطاليا: الزلازل والهزات الأرضية قد تستمر بشكل كارثي


حذر خبير زلازل بارز من أن الهزات الأرضية التي تضرب وسط إيطاليا خلال الشهرين الماضيين يمكن أن تستمر في تأثير متموج كارثي تتبع فيه هزة أرضية كبيرة هزة أخرى على طول فالق ألبين الزلزالي الرئيسي.
وضربت اليوم (الأحد) هزة أرضية بقوة 6 درجات وستة أعشارالدرجة وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية المنطقة عينها التي شهدت هزة سابقة بقوة 6 درجات وعشري الدرجة في 24 أغسطس آب في إيطاليا وأسفرت عن مقتل 274 شخصا.
وشهدت المنطقة بين زلزالين هما الأكبر، آلاف الهزات الارتدادية، بينها هزة بقوة 6 درجات وعشر الدرجة يوم الأربعاء.
ولم تسفر الهزة الأخيرة عن ضحايا لكنها كانت الأقوى على الإطلاق في إيطاليا التي تعد واحدة من أكثر دول العالم تعرضا للزلازل منذ 1980.
وقال جيانلوكا فالنسيس خبير الزلازل في المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين إن “هناك رابط جيودينامي بين زلزال أغسطس/آب الفتاك وكل الهزات التي أعقبته”.
ويوجد الكثير من الفوالق في سلسلة جبال الأبينين الإيطالية التي تمتد من منطقة ليجوريا في الشمال الغربي إلى جنوب جزيرة صقلية يبلغ متوسط طول كل واحد منها من 10-20 كيلومترا.
وقال فالنسيس “إن زلزالا بقوة ست درجات أو أكثر يمكن أن يسبب ضغطا يتوزع على الفوالق المجاورة ويسبب تصدعها وربما هذا ما نشهده منذ أغسطس/آب. “هذه العملية يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى مع تسبب هزة أرضية قوية بإضعاف فالق مجاور في تأثير متموج يمكن أن يمتد مئات الكيلومترات من حيث المبدأ”.
وأشار فالنسيس إلى أن إيطاليا شهدت مرحلة مماثلة عندما ضربت خمسة زلازل قوية في حدود 6 درجات و5 أعشار الدرجة أو أكثر منطقة كالابريا في أقصى جنوب إيطاليا خلال فترة تقل عن شهرين عام 1783.
وفي التاريخ الحديث ضربت ثلاثة زلازل أرجاء منطقة أسيزي في وسط إيطاليا عام 1997 بلغت قوة أولها 6 درجات و4 أعشار الدرجة مما أسفر عن مقتل 11 شخصا تلاه آخر في اليوم التالي وثالث بعد 20 يوما وتخللهم هزات ارتدادية أقل قوة.
وأوضح فالنسيس “كانت هذه السلسلة على غرار ما نشهده الآن لكن ما يجري الآن هو على نطاق أوسع.
وفي الفترة المقبلة توقع فالنسيس حصول هزات ترددية لزلزال الأحد على مدى أسابيع قليلة على الأقل” لكن من غير الممكن التنبؤ بما إذا كانت هناك زلازل قوية.
وحذر فالنسيس من الخطر الكامن في وجود فوالق في شمال غربي وجنوب شرقي المنطقة المركزية التي شهدت الزلازل مؤخرا. وقال “إذا تمددت عملية توزع الضغط إلى فوالق أخرى قاربت على التصدع فمن المحتمل أن ينفجر الوضع في الأيام أو الأسابيع المقبلة”.