البرلمان المصري يقر قانون “الخدمة المدنية” المثير للجدل

أقر البرلمان المصري اليوم الثلاثاء قانونا رفضه قبل أشهر معني بتنظيم عمل الموظفين بالجهاز الإداري للدولة والذين يبلغ عددهم نحو6 ملايين موظف وذلك بعد إدخال تعديلات عليه.
وكان البرلمان قد وافق في يناير/ كانون الثاني الماضي على مئات القوانين التي أصدرتها السلطة التنفيذية خلال فترة انتقالية سبقت انتخابه باستثناء قانون الخدمة المدنية الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي.
وجاء الرفض حينها بعدما نظم الآلاف من موظفي الدولة احتجاجات على القانون الذي قالوا إنه يجور على امتيازاتهم الوظيفية ويتيح ارتقاء الوظائف العليا بالاختيار وليس على أساس سنوات الخدمة كما يعرض الموظف لتقارير سلبية عن الأداء من رؤسائه.
ووافق 401 نائب اليوم الثلاثاء على القانون بعد إدخال تعديلات عليه. ويتألف البرلمان الذي يهيمن عليه مؤيدو السيسي من 540 عضوا.
ورغم إدخال تعديلات عليه يقول منتقدون إن التغييرات لا توفر الحماية الوظيفية الكافية للعاملين في الدولة ولا تضمن لهم زيادة سنوية تلائم تضخم الأسعار.
وانتقد رئيس البرلمان علي عبد العال مطالب بعض النواب في جلسة اليوم- وهي أولى جلسات دور الانعقاد الثاني للبرلمان- لإعادة مناقشة بعض مواد القانون.
وقال “هناك محاولة لعرقلة القانون الذي يتوقف عليه مصير 6 ملايين و500 ألف موظف.”
وكثيرا ما تشكو الحكومة من أن عدد العاملين بجهازها الإداري يفوق بكثير عدد الوظائف الفعلية التي تحتاجها وتقول إنهم يمثلون عبئا على الموازنة وهو ما أثار شكوكا حول رغبة الحكومة في الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين بعد إقرار قانون الخدمة المدنية.
وتنفي الحكومة أن يكون الهدف من القانون تقليل عدد الموظفين وتقول إنه يهدف فقط إلى الإصلاح الإداري ورفع كفاءة الموظفين.