طرد مسلم من طائرة أمريكية بعدما قال “إن شاء الله”

تقدمت منظمة إسلامية أمريكية بشكوى ضد شركة طيران “ساوث ويست” الأمريكية بسبب قيام طاقم طائرة تابعة لها بإنزال شاب مسلم من الطائرة بسبب تحدثه باللغة العربية على متن الطائرة.
وقال خير الدين مخزومي، وهو عراقي الأصل يبلغ من العمر 26 عاما، لقناة “سي إن إن” الأمريكية” إنه كان على متن طائرة متوجهة من لوس أنجلوس إلى أوكلاند بالولايات المتحدة في أبريل/نيسان الماضي عندما أجرى مكالمة مع عمه في بغداد عقب ركوبه الطائرة حدثه فيها عن مدى سعادته بإلقاء سؤال على الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون أثناء عشاء أقيم باليوم السابق.
وأضاف مخزومي أنه لاحظ أن واحدة من الركاب كانت تنصت لمكالمته وهو يتحدث باللغة العربية؛ فظن أنه أزعجها بصوته المرتفع، لكن سرعان ما جاء شخص إليه بصحبة مجموعة من رجال الشرطة.
وقال إن موظف شركة الطيران اصطحبه خارجاً ووجه إليه سؤلا عن أسباب تحدثه باللغة العربية “في ظل المناخ السياسي الحالي”.
وأضاف أن الموظف قال له: “عليك أن تكون أمينا معنا وأخبرنا عما قلته عن الشهداء في محادثتك الهاتفية، أخبرنا كل ما تعرفه عن الشهداء” فأجابه مخزومي أن كل ما قاله هو عبارة “إن شاء الله”.
وفي تصريح لصحيفة إندبندنت أمس (الجمعة) أوضح مخزومي، الذي جاء للولايات المتحدة كلاجئ بصحبة شقيقته في العام 2010، أن الأمر لم ينته عند هذا الحد، بل أُحضرت كلاب لتتشمم حقائبه، كما تم تفتيشه وأخذ محفظته.
وقال مخزومي إنه لم يسمح له بعد ذلك بالعودة على متن الطائرة المتجهة إلى أوكلاند، وأعادت له الشركة مستحقاته المادية، فحجز رحلة لاحقة مع خطوط طيران دلتا.
وقال مخزومي إنه شعر بالصدمة بسبب هذه المعاملة التمييزية ولم يستطع النوم لعدة أيام لاحقة، وقد دعا شركة الطيران للاعتذار، كما تقدم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير” بشكوى لوزارة النقل الأمريكية تتهم شركة ساوث ويست بممارسة تمييز عنصري وديني ضد أحد الركاب المسلمين.