محكمة مصرية تخلي سبيل متهم مريض بالسرطان في قضية فض رابعة


أخلت محكمة مصرية، اليوم السبت، سبيل المتهم حسني محمد الماسخ علام المصاب بالسرطان، بعد ضجة أحدثها زملاؤه السجناء في قفص الاتهام على ذمة القضية المعروفة إعلاميا ” فض رابعة” والتي يحاكم فيها مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، وفق مصدرين: قضائي وقانوني.
من جهته، أوضح أسامة الحلو، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين بالقضية، أن “المتهم، البالغ من العمر29 عامًا ويعمل مدرسًا، سوف يخلى سبيله من قسم الشرطة التابع له بمحل سكنه وهو طهطا سوهاج (جنوبي مصر)” مشيرًا إلى أن “حالة المُخلى سبيله متأخرة جدًا والقاضي أخلى سبيله اليوم؛ ليموت على فراشه”.

ورفع المتهمون في بداية الجلسة لافتات داخل القفص الزجاجي مدون عليها عبارة “حسني الماسخ هيموت (سيموت) من السرطان” وفور دخول القاضي على المنصة هلل المتهمون وهتفوا داخل القفص الزجاجي قائلين “الله اكبر الله اكبر” فردَّ القاضي قائلاً “وصلت المعلومة خلاص هخلي (سأخلي) سبيله”.
ووفق مصدر قانوني، تعد الواقعة نادرة الحدوث أن يطلق قاض سبيل متهم أثناء نظر قضيته التي لم يفصل فيها، وكانت متعلقة بقضايا ما بعد 3 من يوليو/ تموز 2013.
وأسندت النيابة إلى المتهمين، تهمًا من بينها “تدبير تجمهر مسلح، والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية (هشام بركات حاليًا) وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل”.
وقال مصدر قضائي إن “محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة (جنوبي القاهرة) برئاسة القاضي حسن فريد، قررت تأجيل نظر محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع و738 (367 محبوسًا، 372 غيابيًا) آخرين لجلسة الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لاستكمال فض الأحراز (الأدلة المادية)”.

ويتهم حقوقيون، مصلحة السجون المصرية (حكومية) بتعمد وضع السجناء السياسيين في ظروف صحية قهرية، يتعرضون فيها لأمراض مزمنة انتهت في كثير من الأحوال بالوفاة، حيث شهد سجن العقرب (جنوبي القاهرة) وحده، وفاة 6 حالات لقيادات إسلامية خلال العام 2015، نتيجة لما أسماه ذووهم “الإهمال الطبي” فيما تنفي الداخلية المصرية ذلك عادة، وتؤكد في بياناتها وتصريحات قياداتها أنها تعامل السجناء وفق ما ينص عليه القانون والدستوري المصريين.
وفي 14 من أغسطس/ آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة الكبرى، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شمن عناصر الشرطة، حسب المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوز الألف.