البنك الدولي : خسائر الكوارث الطبيعية تقارب 520 مليار دولار

ذكر تقرير للبنك الدولي نشره أمس الإثنين أن الكوارث الطبيعية تدفع نحو 26 مليون شخص إلى الفقر كل عام وتتسبب بخسائر تزيد عن 500 مليار دولار.
وجاء بالتقرير الذي نشر على هامش مؤتمر الأطراف بشأن المناخ المنعقد في مراكش بالمغرب، أن هذه الأرقام سترتفع خلال العقود المقبلة نظراً لأن التغير المناخي سيضاعف القوة التدميرية للأعاصير والفيضانات وموجات الجفاف.
وقال ستيفان هاليغات كبير معدي التقرير “إن خسارة دولار واحد ليس لها نفس التأثير بالنسبة لشخص غني وآخر فقير”، مضيفا أن نفس الخسارة تؤثر على الفقراء والمهمشين أكثر بكثير لأن مصادر رزقهم تعتمد على أصول قليلة كما أن استهلاكهم يكاد يصل إلى مستوى الكفاف”.
وأضاف ” واليوم فإن قرار أية حكومة لإنشاء بنية تحتية لتجنب فيضان في مدينة ما سيفضل منطقيا المنطقة الغنية التي تكبدت خسائر في الممتلكات تقدر بعشرين مليون دولار على المنطقة الفقيرة التي لم يتعد إجمالي الخسائر فيها 10 ملايين دولار”.
وقدرت دراسة أجرتها الأمم المتحدة سابقا في 117 من الدول الغنية والنامية، إجمالي الخسائر العالمية من الأصول نتيجة الكوارث الطبيعية بنحو 327 مليار دولار في العام.
وإذا تم احتساب الأدوية والدراسة على سبيل المثال والتي كان يصعب الحصول عليها من قبل، فإن إجمالي الخسائر السنوية يصل إلى نحو 520 مليارا سنويا، بحسب التقرير.
واستنادا إلى دراسة عالمية أجريت على مليون و200 ألف شخص في 89 بلدا، أظهر التقرير أن رواتب 26 مليون شخص هي تحت دولار وتسعة أعشار الدولار يوميا، وهو مقياس معتمد لمستوى الفقر.
وطبقا للأمم المتحدة فإن إعصار “نرجس “الذي ضرب بورما في 2008 وأدى لمقتل نحو 140 ألف شخص، تسبب في خسائر وصلت إلى أربعة مليارات دولار ، وأجبر نصف مزارعي البلاد الفقراء على بيع أراضيهم وما لهم من ممتلكات لتسديد الديون عقب الإعصار، ما أدخلهم في صعوبات ومعاناة لا حصر لها، وهو ما جعل تكلفة الإعصار أعلى بكثير.
وحذر من أن بدء التغيرات المناخية سيزيد القوة المدمرة للطبيعة ،بحسب ما يرى العلماء.
ونبهّ رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم في بيان إلى أن “الصدمات المناخية الشديدة تهدد بتدمير عقود من التقدم في مكافحة الفقر”.