حقوقيون: أكثر من 400 جريمة كراهية في أمريكا عقب انتخاب ترمب

قالت منظمة حقوقية أمريكية إن الولايات المتحدة شهدت وقوع أكثر من 400 جريمة كراهية وحادثة عنصرية، استهدف أغلبها المسلمين والمهاجرين، منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وقال المركز القانوني لفقر الجنوب إنه رصد زيادة دراماتيكية في جرائم الكراهية والحوادث العنصرية خلال الأيام التي أعقبت انتخاب ترمب.
وقال مارك بوتوك، الباحث بالمركز: “الجزء الأكبر من هذه الجرائم استهدف المهاجرين والمسلمين، وهناك أيضا العديد من جرائم الكراهية التي استهدفت السود”. وأضاف أن الجرائم تركزت على “أي شخص ليس أبيض وليس مسيحيا”.
واعتبرت منظمات حقوقية أمريكية أن الخطاب المثير للانقسام والذي تبنته حملة ترمب قد ساهم في تشجيع عدد من أنصاره على نشر الرسائل العنصرية.
وانتقد بوتوك وآخرون ترمب بسبب إخفاقه في مخاطبة من يقفون وراء هذه الحوادث، وأشار بوتوك إلى أن ترمب تحدث على تويتر مرات عديدة مهاجما وسائل الإعلام التي يعتبرها خصما له، بينما لم يتحدث عن هذه الحوادث.
وقال بوتوك: “أعتقد أن استجابة دونالد ترمب لهذه الموجة من جرائم الكراهية كانت متأخرة ومخادعة وغير كافية”.
ويرى بوتوك وآخرون أن صعود هذه الجرائم جاء نتيجة مباشرة لحملة ترمب الرئاسية.
وأضاف بوتوك: “طوال 18 شهرا ظل الرجل يهاجم الأقليات في هذه البلد، ويقول أشياء في غاية القبح عنهم، ويشجع على العنف ضد المحتجين في تجمعاته (الانتخابية)”.
وكشف التقرير السنوي لجرائم الكراهية في الولايات المتحدة والذي أعلنه مكتب التحقيقات الفيدرالية في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ارتفاع عدد جرائم الكراهية إلى 5850 العام الماضي بنسبة 7% مقارنة بعام 2014.
وأظهر التقرير أن جرائم الكراهية بسبب الدين في 2015 كان عددها 1244 جريمة 67 % منها استهدف المسلمين.
ويقول منتقدو ترمب إن خطابه غازل مشاعر جماعات اليمين المتطرف، ومن بينها حركة كو كلوكس كلان العنصرية.
وكان ديفيد دوك، أحد قيادات كو كلوكس كلان السابقين، قد كتب في تغريدة على صفحته على موقع تويتر يوم الانتخابات قال فيها: “هذه واحدة من أكثر الليالي إثارة في حياتي.. لقد لعب شعبنا دورا هائلا في انتخاب ترمب”.