شيخ الأزهر: مؤتمر “أهل السنة ” بالشيشان استغل استغلالا سيئا

قال د.أحمد الطيب، شيخ الازهر :”إن زيارته إلى الشيشان وحضور مؤتمر أهل السنة والجماعة بالعاصمة غروزني كان نابعا من اعتناء الأزهر بوحدة المسلمين، وحينما نقول: وحدة المسلمين، لا نعنى حشد المسلمين في مذهب واحد أو في فكر واحد أو في مدرسة فقهية أو مدرسة عقدية واحدة؛ لأن الإسلام دين حوارى فيما بين المسلمين أنفسهم، وفيما بين المسلمين وغيرهم، كما أن التراث الإسلامي يقوم على الحوار والحجة والدليل، فإذا كان التراث بطبيعته حواريا خلافيا اختلافيا، والأزهر حارس عليه، فليس من المنطق أن يحشد الأزهر الناس في مذهب معين”.
وأضاف الطيب، في حديثه الأسبوعي الذى يذاع الجمعة على الفضائية المصرية: “ومن هذا المنطلق زرنا جمهورية الشيشان، وحضرنا في نهاية الزيارة مؤتمر أهل السنة والجماعة، وهنا حقائق يجب أن توضح ليعلم حقيقة الأمر؛ لأن هذا المؤتمر استغل استغلالا سيئا جدا من “المتربصين بالأزهر الشريف”. وكنا حريصين على تمثيل الأزهر بوفد رافق شيخ الأزهر، وألقيت الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، وتفقدنا أحوال المسلمين هناك، وزرنا المعاهد الإسلامية وغيرها، وأصدر المؤتمر بيانه الختامي- مساء الجمعة- الذى لا نعلم عنه شيئا، ولم يعرض علينا قبل إصداره، بل لم يكن وفد الأزهر الرسمي موجودا في “غروزني” حين أعلن، ومن ثم فإن الأزهر غير مسؤول عن هذا البيان، وما يسأل عنه فقط هو الكلمة التي ألقاها شيخ الأزهر .
وأكد الإمام الأكبر أن الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في المؤتمر لا تحتوى أية إشارة من قريب أو من بعيد إلى إقصاء طائفة دون أخرى، والكلمة موثقة ومذاعة حيث ركزت على وضع الأمة الحالي؛ وهو بالطبع وضع لا علاج له ولا دواء له إلا وحدة المسلمين، وشدد على أن هدفه من الزيارة هو جمع المسلمين ولم شملهم وليس إبعاد فريق وإبقاء فريق.