رايتس ووتش: الحشد الشعبي يعذب مدنيين ويجند أطفالاً بالعراق

أعضاء من الحشد الشعبي خلال عمليات استعادة الموصل

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأمريكية مليشيا الحشد الشعبي في العراق، باعتقال مدنيين وتعذيبهم وتجنيد أطفال، خلال حملة استعادة السيطرة على مدينة الموصل العراقية.

وقالت المنظمة، في تقرير عبر موقعها، على شبكة الانترنت، إنها “وثقت أكثر من واقعة لقيام عناصر الحشد الشعبي بتجنيد أطفال وتعذيب مدنيين منذ انطلاق معركة استعادة الموصل”، في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضحت المنظمة أن مليشيا فارس السبعاوي، التابعة للحشد، احتلت قرية دويزات السفلى الواقعة على بعد 48 كيلومترا جنوب شرق الموصل، بعد انسحاب تنظيم الدولة منها، واحتجزت أكثر من 50 رجلاً في منزل مهجور بالقرية.

ونقلت المنظمة عن سكان محليين قولهم إن رجلين، على الأقل، تعرضا للضرب، ونُقل البعض الآخر إلى موقع آخر ولم يعودوا إلى منازلهم.

وقالت هيومان رايتس ووتش إن أعضاء من نفس المليشيا اعتقلوا أواخر شهر أكتوبر/تشرين أول20 شخصا من سكان قرية “تل الشعير” المجاورة، بعد انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة منها، ونقلوهم إلى قرية أخرى حيث اعتدوا عليهم بالضرب، وفقا لرواية شقيقين كانا ضمن المعتقلين.

كما وثقت المنظمة الدولية، وفق تقريرها، ثلاثة حالات حديثة لتجنيد أطفال كمقاتلين من مخيم “ديبكة” للنازحين، والذي يقع على بعد 40 كيلومترا جنوب أربيل.

ونقلت المنظمة عن طفل مُجند، لم تذكر اسمه، القول إنه كان بين 8 مقاتلين، تحت سن 18 عاماً، في مجموعة أُخذت من المخيم.

وطالبت المنظمة السلطات العراقية بالتحقيق في أي أعمال “تعذيب ومعاملة قاسية ولا إنسانية” من جانب مليشيا الحشد الشعبي، وتوجيه التهم للمسؤولين عن ارتكاب ما وصفته بجرائم الحرب، التي يرتكبها  المليشيا.

وقالت لمى فقيه، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بالنسبة لبعض المدنيين الذين وقعوا تحت سيطرة مليشيات الحشد العشائري، فإن التخلص من داعش لم يحقق لهم الحماية من الانتهاكات”.

وتحظى مليشيا الحشد الشعبي بدعم من الحكومة العراقية رغم الانتهاكات الواسعة التي يتهم الحشد بارتكابها وخصوصا في المناطق التي تعيش بها أغلبية سنية.


إعلان