البرلمان العراقي يقنن “الحشد الشعبي” في ظل مقاطعة السنة

أقر البرلمان العراقي، اليوم السبت، بالأغلبية، مشروع قانون أصبح بموجبه “الحشد الشعبي” هيئة رسمية، خلال جلسة قاطعها نواب اتحاد “القوى السنية”.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، في مؤتمر حضره عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني (أكبر كتلة شيعية في البرلمان) ونواب من عدة كتل في مبنى البرلمان، إن “لجنة الأمن والدفاع وبمشاركة اللجان ذات العلاقة استطاعت تشريع قانون الحشد الشعبي”
ودعا الزاملي، الحكومة إلى إرسال الهيكل التنظيمي وتعيين قيادات للحشد الشعبي.
من جهته، أشار الحكيم إلى أن “مجلس النواب قام بمسؤوليته الوطنية تجاه المجاهدين”.
وقالت وكالة الأناضول إن التصويت على القانون تم بأغلبية أصوات الحضور البالغ 208 أصوات، بالرغم من مقاطعة نواب كتلة اتحاد القوى (53 نائباً) للجلسة.
ويأتي التصويت بالرغم من دعوة الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، البرلمان، لإعادة مشروع “قانون الحشد” لدراسته، بعد الجدل المثار وبالتحديد من الكتل السنية.
وفي وقت سابق اليوم، قال محمد الكربولي رئيس كتلة الحل المنضوية ضمن تحالف القوى، إن “الحكومة سحبت اليوم قانون الحشد الشعبي من البرلمان، لاحتواء مقترح القانون تبعات مالية”.
وأضاف الكربولي، أن “التحالف طالب سابقا بضرورة أن يتم تأجيل إقرار القانون واستجابت الحكومة اليوم لذلك”.
وكان الحكيم، قد عقد اجتماعاً صباح اليوم بقيادات التحالف الوطني لبحث مسودة القانون.
وقالت كتلة تحالف القوى العراقية إن إقرار قانون هيئة الحشد الشعبي بفرض الإرادات هو اخلال بمبدأ الدولة، وإخلال بالتوازن في المؤسسات الأمنية، كما أنه يمثل محاولة لخلق أجهزة موازية للقوات المسلحة، تشبها بدول وأنظمة أخرى، مشرين إلى أن هذه الطريقة تضعف الدولة العراقية والوحدة الوطنية.
وأكدت الهيئة ضرورة إعادة النظر سريعا في القانون المقر، موضحين أنه يجب أن يكون هناك إعادة نظر في مبدأ الشراكة والمواطنة والحقوق المتساوية.