رئيس الوزراء المصري عن رفع الأسعار: تصب في صالح المواطن

رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل

قال رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، إن بلاده تعيش مرحلة حرجة و”تحريك أسعار المنتجات البترولية ليس قرارًا جديدًا، كما أن رفاهية تأجيل القرار غير متاحة”.

وأضاف إسماعيل، في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الحكومة بالقاهرة، اليوم (الجمعة): “أمس كان يومًا مهما فيما يخص الاقتصاد المصري، حيث تم تحريك(رفع) أسعار المنتجات البترولية وتحرير سعر الصرف”.

وأوضح رئيس الوزراء أن “هذه القرارات جاءت لأن المرحلة الحالية حرجة للغاية”.

 وأكد أن “البرنامج الذي ينفذ مصري والحكومة لا تملك رفاهية تأجيل القرارات”.

وقال إسماعيل إن “الموازنة العامة بها 200 مليار جنيه (13 مليار دولار) فقط للإنفاق على احتياجات المواطن وهذا لا يكفي، ويجب أن يكون للجميع وقفة لأخذ القرارات للتحرك للأمام”.  

وأشار إلى أن خطة الإصلاح الاقتصادي تتم وفق 4 محاور، على رأسها خفض عجز الموازنة لـ10%، وتوفير خدمات أكثر للمواطن، وإصلاح مناخ الاستثمار بجانب محور المشروعات القومية في مختلف القطاعات.

ونبه إلى أن “القرارات التي سنتخذها ليست جميعها رفع ضرائب ودعم ولكن تصب في صالح المواطن والمستثمر”.

وأعلن البنك المركزي، أمس (الخميس) أن سعر صرف الجنيه في السوق المحلية سيحدد وفق آليات العرض والطلب من قبل المتعاملين والمواطنين، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أشهر من الترقب في الأسواق للقرار.

ومساء اليوم نفسه، ارتفعت أسعار المحروقات وفق قرار للهيئة العامة للبترول (حكومية) وزعته على محطات الوقود، برفع سعر البنزين 80 أوكتين إلى 2.35 جنيه للتر بدلا من 1.6 جنيه بزيادة نحو 46.8 في المئة، وسعر البنزين 92 أوكتين إلى 3.5 جنيه للتر من 2.6 جنيه بزيادة 34.6 في المئة.

وسيرتفع سعر السولار، وفق القرار، إلى 2.35 جنيه للتر من 1.8 جنيه بزيادة 30.5 في المئة، بينما سيرتفع سعر غاز السيارات 45.5 بالمئة إلى 1.6 جنيه للمتر المكعب من 1.1 جنيه.

ويقصد بتحرير سعر صرف الجنيه، قيام البنك المركزي (المسؤول عن السياسة النقدية في مصر) برفع يده عن تحديد سعر صرف عملته المحلية أمام العملات الرئيسية ووضع سعر تقديري لها، ليحدد العرض والطلب في السوق سعرها صعوداً وهبوطاً.

ومع قرار البنك المركزي (الخميس) بتعويم الجنيه، وترك سعره للعرض والطلب تراوح سعره في البنوك المصرية أمام الدولار ما بين 13.5 جنيه في بنك القاهرة الحكومي إلى 16 جنيها في بنك كريدي أغريكول(خاص).‎

وتشهد مصر في العام الأخير ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، وانخفاضا في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، أدى لموجة تضخم.

وتنتشر دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقطاعات من المصريين خلال الفترة الأخيرة، تطالب بالتظاهر يوم 11 من نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، تحت عنوان “ثورة الغلابة (الفقراء)” ضد الغلاء، غير أنه لم تتبن أية جهة بارزة هذه الدعوة بعد.


إعلان