شاهد : باريس تشن الحرب على الجرذان

وجدت بلدية باريس نفسها أمام أزمة حقيقية بعد تزايد عدد القوارض في شوارع المدينة التي تلقب “بعاصمة النور” الأمر الذي دفعها إلى شن حرب تهدف لمكافحة الجرذان والقضاء عليها.
وأعلنت السلطات عن سلسلة إجراءات في هذا الإطار، بينها نشر مصائد فئران في المناطق الأكثر تضررا إضافة إلى إغلاق منافذ الصرف الصحي، كما عمدت البلدية إلى إغلاق حديقتين عامتين بهدف القضاء على الجرذان التي تستوطنها.
ويشمل هذا الإجراء في وقت لاحق مرافق عامة أخرى، بينها ساحة “شان دي مارس” المجاورة لبرج إيفل الشهير.
وكشفت السلطات المحلية أيضا عن حملة لتنظيف الشوارع القذرة والعمل على رفع القمامة يوميا، ونشر حاويات نفايات يصعب على الجرذان التسلل إليها.
وبلغت أعداد الجرذان ضعف عدد سكان العاصمة الفرنسية البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة أي بواقع جرذين لكل شخص، وهو ما دفع بلدية باريس إلى دق ناقوس الخطر وإعلان هذه الحرب.
وقال مكتب رئيس البلدية إن القضاء على هذا العدد الضخم من الجرذان يعد أمرا “مستحيلا”، إلا أن الخطة تهدف فقط إلى تقليص عدد القوارض وإبعادها عن الساحات العامة والمواقع السياحية والحدائق.
وسبب إعلان الحرب على الفئران لا يقتصر على كونها تشكل خطرا على الصحة العامة، بل لأنها باتت تهدد السياحة التي تعاني أصلا من تراجع حاد بعد سلسلة هجمات ضربت مناطق فرنسية عدة، بينها باريس نفسها.
وذكّر التقرير بالإحراج الذي تعرضت له السلطات الباريسية عام 2014، حين انتشرت حول العالم صور لمجموعات من الجرذان تتجول بحرية أمام السواح في حديقة متحف اللوفر، أحد أبرز المعالم السياحية.