معهد واشنطن: مصر منحت إسرائيل تفويضاً لنشر طائرات فوق سيناء

شبه جزيرة سيناء في مصر

قال ديفيد شينكر، مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن مصر منحت إسرائيل تفويضاً مطلقاً لنشر طائرات بدون طيار فوق شبه جزيرة سيناء لاستهداف مقاتلي تنظيم الدولة المتواجدين فيها.

وأضاف شينكر في مقابلة نشرها موقع المعهد تحت عنوان “الحفاظ على العلاقات خلف الأبواب الموصدة” إن السلام بين مصر وإسرائيل وصف  ب”البارد” لعقود طويلة، ولكن هذه الدينامية قد تغيّرت منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي، وأن التعاون بين البلدين منذ ذلك الوقت قد ساهم إلى حد كبير في تحسين العلاقات بين البلدين، ونقل شينكر عن نائب رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، اللواء يائير جولان، وصفه للتعاون الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل في عام 2016 بأنه “غير مسبوق”.

وأكد شينكر أن مصر وإسرائيل تتعاونان بشكل وثيق على الحدود، وتحديداً فيما يخص اكتشاف الأنفاق وتدميرها وعلى الأخص، كما أكد أنه وفقا لبعض التقارير، فإن مصر قد منحت إسرائيل تفويضاً مطلقاً لنشر طائرات بدون طيار فوق سيناء، وسمحت لها باستهداف المقاتلين الإسلاميين وفقا لما تراه إسرائيل مناسبا، مشيرا إلى أن البلدين لا تعلقان على هذا الترتيب “لأسباب واضحة” على حد قوله.

ووصف شينكر العلاقات بين قيادتي الدولتين بأنها “ممتازة”، إذ تشير تقارير صحفية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس عبد الفتاح السيسي على تواصل مستمر- حتى إن هناك بعض المقالات التي تشير إلى هذا الموضوع مرة واحدة على الأقل أسبوعياً. وفي عام 2016، أرسل السيسي وزير خارجيته، سامح شكري، إلى القدس، للقاء نتنياهو- وهي أول زيارة من نوعها منذ تسع سنوات. كما أن كلا الزعيمين يعتبران حركة «حماس» مصدر تهديد. ولم يتوانَ نتنياهو عن الدفاع صراحةً عن مصر بعد استمرار تراجع شعبيتها في واشنطن، وتابع شينكر “ليس من المستغرب أن يكون نتنياهو منفتح القلب عندما يتحدث عن السيسي”.

ولفت شينكر إلى أنه في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر وتراجع شعبية السيسي في بلاده، فإنه سوف يكون من الصعب زيادة التعاون الظاهر مع إسرائيل، لكن من المتوقع استمرار التعاون في سيناء وتحسينه، بما أنه ليس ظاهرا.


إعلان