تحليل : 2016 عام سيئ .. لكن العام الجديد قد يكون أسوأ

” تشاؤم حذر ” بالعام الجديد

أبدى الكاتب بيتر آبس مراسل شؤون الدفاع العالمية في رويترز ” تشاؤما حذرا بشأن ما يمكن أن تذهب إليه الأحداث العالمية في العام الجديد 2017 .

وقال الكاتب “يبدو أن العام الذي توشك شمسه على المغيب لا يزال يخبئ في جعبته أحداثا غير متوقعة وقد تكون في الغالب مفاجآت صادمة. وإذا كان ينظر لعام 1989 عندما سقط جدار برلين بأنه لحظة انتصار للعولمة والديمقراطية والليبرالية والمفهوم الغربي للحداثة فإن 2016 قد يؤذن بنهاية هذه اللحظة.

وأضاف أن المفاجآت الانتخابية التي تجلت في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة مع العشرات من الأمثلة الأخرى في أنحاء العالم تشير بقوة إلى مدى التغير الذي يحدث، مشيرا إلى أن العام الجديد قد يخطو خطوة للوراء نحو الاعتدال؛ لكن قد يشهد أيضا بالتوازي خروج بعض الأمور عن السيطرة.

 وأوضح آبس أن أكثر حقيقة أكدها عام 2016 هي عدم استبعاد حدوث أي شيء أو على الأقل فإن سيناريوهات كثيرة كان ينظر إليها في السابق باعتبارها غير واردة باتت مرجحة أكثر مما اعتقد أي شخص في السابق.

وتابع ” من الواضح أننا لم نر بعد التداعيات الفعلية لأمور كثيرة حدثت في 2016. وعلى سبيل المثال لم يدخل دونالد ترمب البيت الأبيض بعد لكنه أحدث بتغريداته على تويتر أثرا كبيرا.

وأشار الكاتب إلى أن التحرك الأوربي نحو اليمين المتطرف ليس حتميا وظهر ذلك في فشل اليمين المتطرف بالفوز بالرئاسة في النمسا. لكن وحتى في ظل المشهد في فرنسا وألمانيا واحتمال حصول اليمين المتطرف في دول أخرى على دور كبير إن لم يكن مهيمنا تصبح القارة مكانا مختلفا تماما.

ونبهه إلى أنه من الممكن أن يشهد 2017 خطوة إلى الوراء بعيدا عن المثل الليبرالية الأوربية فيما يتعلق بفتح الحدود والتجارة، وقد لا ينجو الاتحاد الأوربي نفسه من ذلك.

وفيما يتعلق بأوربا الشرقية ، قال الكاتب ” تقف روسيا منتظرة وفي بعض الأحيان تتدخل من أجل تأجيج الفوضى السياسية والتأثير على مجريات الأحداث لتسير حسب هواها، وبعد فوز ترمب أصبح مستقبل حلف الأطلسي ضبابيا”.

وتابع  ” وبسبب الخوف من انفجار صراع غير مقصود عقب حادث اغتيال السفير في أنقرة كان من المدهش على نحو خاص إعلان روسيا وتركيا وإيران أنهم متفقون في الرأي وتم عقد اجتماع ثلاثي بينهم في موسكو لبحث الأزمة السورية، وأخيرا قد تظل تركيا عضوا في حلف الأطلسي لكن تحت رئاسة الرئيس التركي طيب أردوغان قد تقترب أكثر من فلاديمير بوتين.

وختم الكاتب مقاله بالقول ” لقد كان 2016 عاما معقدا بحق .. لكن لا يمكن تصور أن عام 2017 سيكون أيسر منه بأي حال”.

 


إعلان