مظاهرات بالمغرب لكشف نتائج التحقيق في مقتل بائع السمك

تظاهر المئات من المغاربة، بمدينة الناظور (شمال)، للمطالبة بالكشف عن نتائج التحقيق، ومحاسبة المتورطين في مقتل محسن فكري، “بائع السمك”.
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى وضع حد لما أسموه “تجاوزات رجال السلطة، وسوء معاملاتها للمواطنين المغاربة”.
وتسبب مقتل بائع أسماك “طحنته” شاحنة نفايات، خلال محاولته منع عناصر أمنية من مصادرة بضاعته بدعوى أنها “مخالفة”، بمظاهرات ومسيرات في جميع أنحاء المغرب، منذ مقتله نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ولا تزال تنظم بين الفينة والأخرى، وبشكل أكبر ببلدته والبلدات المجاورة.
وردد المحتجون، خلال وقفة احتجاجية وسط المدينة، شعارات تندد بمقتل فكري بـ”طريقة مهينة”.
كما طالب المحتجون، بتنمية أقاليم الشمال اقتصاديا واجتماعيا، ورفع ما أسموه “التهميش والإقصاء” عن المنطقة.
وبموازاة هذه الوقفة، نظم مواطنون آخرون بنفس المكان وقفة رافضة لهذا الاحتجاج، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف بين الطرفين، أدّت إلى إصابات بين صفوف المحتجين، استدعت نقل بعض الحالات إلى المستشفى.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة (شمال)، أن “قاضي التحقيق لدى المحكمة أصدر أمرا بإيداع ثمانية أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار التحقيق الجاري حول ظروف وفاة المرحوم محسن فكري، في حين قرر مواصلة التحقيق مع الأشخاص الثلاثة الآخرين في حالة سراح”.
وقال بيان للوكيل العام للملك، الشهر الماضي، إن “من بين المعتقلين اثنين من رجال السلطة، ومندوب الصيد البحري، ورئيس مصلحة بمندوبية الصيد البحري، وطبيب رئيس مصلحة الطب البيطري، وثلاثة مستخدمين بشركة النظافة”.
وتظاهر الآلاف من المغاربة، الشهر الماضي واستمرت المظاهرات بشكل متقطع، في عدة مدن تضامناً مع “بائع السمك”، ووصفت هذه الوقفات والمسيرات بأنها الأكبر من نوعها، منذ حراك “حركة 20 فبراير” الشبابية، التي خرجت للمطالبة بالحرية والكرامة الاجتماعية في أعقاب انطلاق “الربيع العربي” عام 2011.