شاهد: “أمين عام القلق” يغادر مقرّ الأمم المتحدة

بعد عشر سنوات من رئاسة أرفع منظمة دولية، ودّع بان غي مون طاقمه بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ، قبل أن يعود إلى بلده كوريا الجنوبية، حيث ينوي الترشح لرئاسة البلاد التي سبق أن كان وزيراً لخارجيتها.

وعلى مدى السنين التي قضاها بان جي مون في المنصب، دأب الأمين العام للأمم المتحدة، على الإعراب عن القلق بشأن جميع الأمور التي تحدث في العالم، ولم تتعدَّ مواقفه، في معظم الأحداث، حدود القلق، بل كان القلق وحده “العنوان الرئيس” لمواقف أهم شخصية وأكثرها نفوذاً وتأثيراً في العالم.

وأصبح “القلق” الذي طبع مواقف بان جي مون مثار تندر، في وقت ينتظر فيه العالم أن ينحو خليفته أنطونيو غوتيريس، مسارا مختلفا في التعاطي مع القضايا الملتهبة في العالم بدءا من المنطقة العربية إلى غيرها من بؤر التوتر حول العالم.

بان جي مون أعرب عن قلقه خلال عام 2014 فقط 180 مرة ، منها 27 لليمن ، في حين توزع باقي” القلق” على 19 بين إسرائيل وفلسطين، و15 لأوكرانيا، و11 لأفريقيا، و9 للعراق، و6 لنيجيريا، و7 لسوريا، و5 لجنوب السودان، فيما نالت مالي 4 حالات قلق.

بان جي مون ، كان يتقاضى على كل هذا القلق،35 ألف دولار في الشهر.

بان جي مون الذي يبلغ من العمر الآن 72 عاماً من كوريا الجنوبية وتسلم مهام منصبه الأممي عام 2007، في ولاية أولى انتهت في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، ليعاد انتخابه مرة أخرى بالتزكية لولاية ثانية في 21 يونيو/حزيران 2011.

بان غي مون لم يكن غريباً عن المنظمة حين تم اختياره لقيادتها، حيث كان يعمل منذ 1975 في شؤون الأمم المتحدة بوزارة خارجية بلاده، ومنذ ذلك الحين بدأت علاقته بالأمم المتحدة التي كلفته بالعديد من المهام، ومنها رئاسة اللجنة التحضيرية لمنظمة “معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية”.


إعلان