الشرطة الإيطالية: الأمن المصري اعتقل ريجيني قبل اختفائه

تقرير صحيفة الإندبندنت البريطانية

 

قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية إن المحققين الإيطاليين استطاعوا الحصول على شهادة موثقة تفيد بأن ضباط شرطة مصريين يرتدون ملابس مدنية استوقفوا الطالب الإيطالي جوليو ريجيني يوم اختفائه، قبل العثور عليه مقتولا بعدها بعدة أيام.

وأكدت الصحيفة أن صاحب الشهادة أكد توقيف الطالب الإيطالي خارج محطة  مترو البحوث بمنطقة الدقي، على بعد دقائق من شقته، في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكشفت الصحيفة عن قيام أحد الأشخاص المجهولين بتصوير “ريجيني” أثناء حضوره جلسة لمجموعة من النقابيين المعارضين في 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأن هناك تقارير تكشف عن تورط ضابط الشرطة المسؤول عن التحقيق في جريمة قتل ريجيني في تعذيب وقتل معتقلين.

من جانبها، أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلا عن 3 مسئولين أمنيين مصريين، أن الطالب الإيطالي تعرض بالفعل للاعتقال قبل اختفائه، وأنه كان يجري بحثا عن الحركات العمالية في مصر، وأثار الشكوك جراء جهات الاتصال على هاتفه، حيث رأت السلطات أن بعضها يتضمن أشخاصا يرتبطون بجماعة الإخوان المسلمين، وحركة شباب 6 أبريل، اللتين يعتبرهما  (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي من “أعداء الدولة”.

وقالت نيويورك تايمز إن المسؤولين الأمنيين الثلاثة، قالوا إنهم استفسروا عن القضية، وعلموا أن ريجيني تم اقتياده إلى الحجز، بدعوى أنه تعامل بشكل غير لائق مع الضابطين.

وأردف أحد المسؤولين الأمنيين: “لقد اعتبروه جاسوسا. من يأتي مصر كي يدرس أحوال النقابات المهنية؟”

كما نقلت الصحيفة عن شهود عيان إن عنصرين أمنيين بملابس مدنية كانا يفتشان العديد من الشباب في الشارع حوالي الساعة السابعة مساء، الوقت الأخير الذي سمع فيه صوت ريجيني. وإن شاهدا قال إنه رأى الضابطين يستوقفان الطالب الإيطالي ويفتشان حقيبته وجواز سفره، قبل أن يقتاده الضابطان بعيدا.

واستطرد الشاهد أن أحد الضابطين كان موجودا في هذا الحي في أوقات سابقة، وسأل الناس عن ريجيني.

ونوهت الصحيفة إلى أن الشرطة المصرية لم تطلب فحص لقطات كاميرات المراقبة الخاصة بالمتاجر المجاورة لمسكن الطالب الإيطالي، بما يشير حسب الصحيفة إلى إهمال أو تستر محتمل، فيما قال أصحاب المتاجر التي تحتوي على كاميرات الفيديو إن الأدلة قد اختفت بعد أيام من اختفاء ريجيني، لأن اللقطات تمسح أوتوماتيكيا في نهاية الشهر.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن ريجيني لو كان مصريا فإن قضيته كانت ستدخل طي النسيان، وسيكون واحدا من المصريين الذين اختفوا داخل أماكن الاحتجاز خلال العام المنصرم.

ونقلت الصحيفة عن محمد زرعي، رئيس مكتب مصر بمعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إن “القضية تحمل بصمات الجهاز الأمني المصري”، وأكدت الصحيفة الأمريكيةأن التعذيب والاختفاء القسري على يد الأجهزة الأمنية باتا أكثر شيوعا خلال العامين الأخيرين، بينما يواصل السيسي حملة قمعية “كاسحة” ضد المناهضين السياسيين.

وكان ريجيني قد عثر على جثته ملقاة على مشارف القاهرة في 3 فبراير/ شباط الجاري، بعد اختفائه لمدة 9 أيام. وأظهر تشريح الجثة أنه تعرض للضرب المتكرر وأصيب بكسور وحروق، كما اقتلعت أظافر يديه وقدميه.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان