شاهد: 500 عالم دين يشاركون بمؤتمر الدوحة لحوار الأديان

يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر لحوار الأديان وسط توقعات بأن يبلغ عدد المشاركين فيه من علماء الدين البارزين والخبراء والباحثين أكثر من 500، ويسعى القائمون على مؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الأديان في دورة هذا العام للتركيز على الدور العالمي للزعماء الدينيين في مواجهة سوء استغلال الدين. 

ويأمل منظمو المؤتمر أن يوضح بعض أبعاد الصراعات الراهنة في المنطقة العربية إضافة إلى باقي أنحاء العالم والدور الذي يلعبه الدين في الصراعات ،

وقال إبراهيم النعيمي رئيس مركز الدوحة لحوار الأديان الذي ينظم المؤتمر إنه لأمر حيوي أن يشجع المؤتمر على تحقيق التواصل والتفاهم بين الأديان لاسيما بالنسبة لمن يعيشون في دول تختلف ديانتها عن دينهم.

 

أضاف النعيمي “أهم مخرج إن إحنا نُكَوِن ها الشبكات. إن إحنا نعمل مشاريع بحث مشتركة. نتواصل مع بعضنا البعض. والحمد لله اللقاءات السابقة أثبتت لنا إن مثل هذه اللقاءات تكون علاقات وتبني جسور. هذه الجسور يُستفاد منها. خصوصا المغتربين المسلمين في الغرب أو المسيحيين في الشرق أو … إحنا كمسلمين في دولنا يمكن لا نعي هذا التغير. لكن التغير يظهر بوضوح.”

 

ويتناول المؤتمر الذي يستمر يومين أيضا الحقوق الروحية والفكرية للأفراد في المجتمع وأفضل طريقة لحمايتها ، وقال حمد علي الغامدي عضو مجلس إدارة مركز الدوحة لحوار الأديان إن تغيير فوري في التسامح الديني ليس هدفا واقعيا لأنها عملية تحدث بمرور الزمن.

أضاف الغامدي “التغيير يأتي تدريجي. تغيير في الحضارة.. في الفكر.. في الثقافة.. يعني يحتاج مزيدا من الجهد. هذا المخرج أضاف إلى 11 مخرجا في السنوات الماضية نعتقد إنها صنعت كثير. اليوم لما نتكلم على مفهوم الحوار. نتكلم على التقارب. نتكلم على القواسم المشتركة. نتكلم أيضا على ما يربط بينا وبين الديانات السماوية. أصبح الناس تفهم مثل هذه المصطلحات.”

 

ويناقش المؤتمر أيضا دور وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت في نشر أفكار سلبية فيما يتعلق بالدين، وقدم الباحث والكاتب الكندي من أصل فلسطيني زهير الشاعر ورقة بحثية بهذا الخصوص.

قال الشاعر “الورقة اللي أنا…حقيقة تختص بموضوع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على زعزعة الأمن الفكري. جميع الأبحاث اللي قُدمت أو تحدثت .. تحدثت بشكل إنه قلقة. بشكل سلبي. إنه مواقع التواصل الاجتماعي تؤثر على زعزعة الأمن الفكري. أنا وجدت إنه لا. وسائل التواصل الاجتماعي تساهم عمليا أو أستطيع أن أجعل منها وسيلة لمواجهة زعزعة الأمن الفكري. لبناء الأمن الفكري بالأحرى.”

 

وقال المطران مكاريوس رئيس أساقفة قطر إن التطرف الديني جزء من طبيعة الإنسان لكن المؤسسات الدينية عليها دائما أن تعلم التسامح لأتباعها ، أضاف مكاريوس “هو الإنسان مكون من خير وشر وله أفكار شريرة وأفكار جيدة. هلا تعبير الأفكار الشريرة والانتشار في المجتمع هو يسبب الصراعات والصدامات. وهناك دور التربية ودور المؤسسات الدينية لمقاومة هذا الشر في الإنسان.”

وتأسس مركز الدوحة لحوار الأديان عام 2010 لتشجيع الحوار والاتصال السلمي بين الأديان ، ويختتم الدورة الثانية عشرة للمؤتمر التي بدأت يوم الثلاثاء (16 فبراير شباط) أعمالها يوم الأربعاء (17 فبراير شباط).


إعلان