لأول مرة.. منتخبان يفوزان في مباراة واحدة “الجزائر وفلسطين”

ربما لأول مرة في تاريخ كرة القدم يغير الجمهور قاعدة صاحب الأرض والضيف.
على ملعب 5 يوليو/تموز الأولمبي بالجزائر، جرت الأربعاء مباراة ودية تاريخية بين المنتخبين الأولمبيين الجزائري والفلسطيني، لم تكن مجرد مباراة بل كانت ملحمة عروبية وطنية أعادت للأذهان والقلوب حلم العروبة والقومية، وتنكر أقوال المدعين بأن القضية الفلسطينية أصبحت في طي النسيان.
مثّل الجمهور الجزائري صورة من أروع الصور التضامنية مع فلسطين قضية وشعبا.
ودار بود ، إخلاص بإخلاص، هكذا كان اللقاء حتى قبل أن يبدأ، فمنذ الإعلان عن المباراة والشعبان الفلسطيني والجزائري يتبادلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبارات الأخوة والحب.
وحظي المنتخب الفلسطيني باستقبال حافل عند وصوله للجزائر ليعيد إلى الأذهان حلم القومية والوطنية والإرث التاريخي بين العرب.
وخصّص الجزائريون استقبالًا حاشدًا للفلسطينيين بمطار العاصمة الدولي، وخاضوا حملة إلكترونية واسعة تتعاطف مع الفلسطينيين وتندّد بإسرائيل وبسياساتها، مطالبين بمزيد من الدعم للقيادة الفلسطينية والاستمرار في عدم التطبيع مع إسرائيل.
انتهت المباراة الودية بهدف للمنتخب الفلسطيني فما كان من أكثر من 80 ألف مشجع جزائري إلا أن هتفوا لمنتخب فلسطين فرحا بالهدف الذي أحرزه في شباك منتخب بلادهم .. ولمَ العجب إنها فلسطين الحبيبة وإنه شعب الجزائر العظيم، هكذا يقول أحد النشطاء على موقع “تويتر” الذي اشتعل بتغريدات الإعجاب لموقف الجزائريين.
يقول شخص أطلق على نفسه اسم “صقر الجزائر” على “تويتر” إنها لم تكن مجرد مباراة، بل كانت تظاهرة تأييد للشعب الفلسطيني وحقوقه.
جماهير الجزائر فضلت مساندة منتخب فلسطين عن منتخب بلادها إكرامًا لضيفها وتقديراً وحباً له، ووسط أجواء أخوية بين لاعبي المنتخبين استمرت الجماهير في الهتاف لفلسطين وللاعبي المنتخب الفلسطيني قبل مغادرتهم لأرض المباراة.
في هذه المباراة لا تحسب النتيجة بأهداف الشباك ولكن بأهداف القلوب ليفوز المنتخبان العربيان .. الجزائر وفلسطين.