مصر تعتزم بناء السجن التاسع منذ الإطاحة بـ”مرسي”

تدين منظمات حقوقية مقتل سجناء خاصة في سجن العقرب ـ أرشيف

قررت السلطات المصرية، اليوم الخميس، البدء في بناء سجن مركزي جديد، بمحافظة البحيرة، ليصبح السجن التاسع، الذي يصدر قرار بأنشائه منذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بالبلاد في 3 يوليو/ تموز 2013.
ووفق الجريدة المصرية الرسمية، وافق رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، اليوم، على تخصيص 10 أفدنة لإقامة سجن مركزي جديد، بمنطقة ملاحة الجزيرة غرب الطريق الدائري، بمدينة إدكو في محافظة البحيرة.
وأشارت الجريدة الرسمية أن “الأراضي المخصصة لبناء السجن، ممنوحة لوزارة الداخلية بالمجان (بدون مقابل)
من جانبه قال أحمد مفرح، الباحث الحقوقي المصري، إن “سياسية التوسع في بناء السجون، وسط تدهور الحالة الحقوقية بمصر، بمثابة معيار لأي ديكتاتورية تعادي حقوق الإنسان وتعظم القمع”
وطالب مفرح  بـ”التراجع عن تلك السياسيات الأمنية، التي ثبت خطأها، في وقت تعاني فيه العدالة الاجتماعية والحقوق العمالية والفقراء، أزمات كبيرة تحتاج تلك الأموال الكبيرة في دعم تنمية حقيقية تقلل أي أزمة”
ويعد السجن المقرر بنائه بمحافظة البحيرة، رقم تسعة، حيث سبقه إنشاء ثمانية سجون منذ انقلاب الجيش على محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر، في 3 يوليو/ تموز 2013.
والسجون السابق إنشاؤها في أقل من ثلاث سنوات، هي “سجن ليمان جمصة (شمال- أغسطس/ آب 2013)، سجني ليمان المنيا وشديد الحراسة المنيا (وسط- مارس/ آذار 2014)، سجن الصالحية بالشرقية (شمال- أبريل/ نيسان 2014)، سجن الجيزة المركزي (غربي القاهرة- ديسمبر/ كانون أول 2014) سجن النهضة بالقاهرة (مايو/ آيار 2015)، سجن 15 مايو (جنوبي القاهرة- يونيو/ تموز 2015)، سجن أسيوط (جنوب- ديسمبر/ كانون أول 2015”)
ووفق منظمات حقوقية مصرية، يوجد على امتداد مصر، ما يزيد عن 40 سجنًا، بجانب 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، بخلاف السجون السرية في معسكرات الأمن المركزي وفرق الأمن (جهاز أمني يتبع وزارة الداخلية)، وداخل المقرات العسكرية (التابعة لوزارة الدفاع(
ومنذ الإطاحة بمرسي، والسجون المصرية تعج بالآلاف من معارضي السلطات، الذين توفي بعضهم، نتيجة ما يقوله حقوقيون ومعارضون “الإهمال الطبي”، وهو ما تنفيه الجهات الأمنية، جاء سجن العقرب (جنوب القاهرة) على رأسها.
وتواجه السلطات المصرية انتقادات من جانب حقوقيين وذوي محتجزين سياسيين، بالتوسع في بناء السجون على حساب الحقوق والحريات، فيما ترفض وزارة الداخلية والرئاسة المصرية هذه الاتهامات عادة وتقول إنها ملتزمة بالدستور والقانون المصري.


إعلان