النقض المصرية تفصل في رواية “استخدام الحياة”

أعلن محامي الروائي المصري “أحمد ناجي” الصادر ضده حكم بالحبس سنتين, أنه سيطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية, وذلك ردا على حكم محكمة الجنح بحبسه.

وأوضح المحامي” محمود عثمان” أن الطعن سيستند إلى المادة 67 من الدستور التي قال إنها تمنع الحبس في قضايا النشر الأدبي، وتكتفي بالغرامة. وقال “عثمان” إنه سيتقدم إلى النائب العام بطلب للإفراج عن موكله لحين الفصل في الطعن الذي سيقيمه أمام محكمة النقض.

وكانت المحكمة الأدني درجة قد برأت “ناجي” و”طارق الطاهر” رئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب التي نشرت فصلا من رواية “استخدام الحياة” اعتبره أحد القراء خادشا للحياء وأبلغ النائب العام ضد الروائي ورئيس التحرير.

وتضمن الحكم الذي صدر السبت تغريم الطاهر عشرة آلاف جنيه (1277 دولارا). وأخبار الأدب إحدى إصدارات مؤسسة أخبار اليوم التي تديرها الدولة. وتضمن الفصل الذي أقيمت بشأنه الدعوى، والذي اطلعت عليه “رويترز” ألفاظا جنسية صريحة.

وكان مقيم الدعوى قال في بلاغه إلى النائب العام – حسبما أوردته وسائل إعلام محلية – إنه أصيب باضطراب في ضربات القلب وإعياء شديد وانخفاض حاد في الضغط بسبب مطالعة النص، وإن حياءه خدش.

وكان أدباء مشهورون شهدوا لمصلحة “ناجي” أمام المحكمة كما أصدرت منظمات حقوقية بيانا أعلنت فيه تضامنها معه.

وقد طالبت 13 منظمة محلية تراقب حقوق الإنسان في بيان بالإفراج عن “ناجي” محذرة من أن الحكم بحبسه صدر “في إطار الهجمة الشرسة التي تشُنها السلطات المصرية على حرية الإبداع والتعبير الفني”. وأضاف البيان أن الحكم “جاء ليؤكد على طبيعة المناخ المعادي لحرية الإبداع والتعبير” مشيرا إلى حكم نهائي صدر بالحبس سنة على” إسلام البحيري” الذي طالب بحرق كتب تراث لإصلاح الخطاب الديني وكذلك إلى حكم قابل للاستئناف صدر بحبس كاتبة ثلاث سنوات، لقولها إن الوحي لإبراهيم بذبح ولده إسماعيل كان كابوسا تعرض له أحد الصالحين.

وكانت نقابة الصحفيين قد طالبت أيضا بالإفراج عن “ناجي” وهو عضو بها. وقالت في بيان إنها استقبلت الحكم عليه “بقلق شديد” مضيفة أن الحكم “تعدى حدود جريمة النشر ليحاكم كاتبا على خياله الروائي”. وأضاف البيان “محاسبة النصوص الإبداعية لا يجب أن تكون في ساحات المحاكم وإنما أمام محاكم النقد وأقلام النقاد وذائقة الجمهور”.


إعلان