الإعلان عن وقف لإطلاق النار بسوريا والمعارضة تطلب ضمانات

سوريا بانتظار وقف إطلاق النار

أعلنت روسيا والولايات المتحدة الاثنين وقفا لإطلاق النار في سوريا اعتبارا من السبت المقبل في حين تحتدم المعارك في محافظة حلب غداة تبني تنظيم الدولة تفجيرات قرب دمشق تعد الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب.

وأعلن بيان مشترك أمريكي روسي بثته وزارة الخارجية في واشنطن أن اتفاقا لوقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في سوريا في 27 شباط/فبراير اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت دمشق (22,00 ت غ).

لكن وقف الأعمال الحربية -التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وملايين اللاجئين منذ خمس سنوات- لن يشمل تنظيم الدولة وجبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا بحسب البيان.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما تحادث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن اتفاق وقف إطلاق النار مشددا على ضرورة احترام الاتفاق من قبل كافة الأطراف من أجل “تخفيف معاناة الشعب السوري” و”التركيز” على محاربة تنظيم الدولة.

بدوره، أكد بوتين أن روسيا “ستفعل كل ما يلزم” لكي تتقيد سوريا باتفاق وقف إطلاق النار معبرا عن الأمل بأن “تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه” مع الفصائل السورية المسلحة.

وقال الرئيس الروسي في مداخلة على التلفزيون “سنقوم بكل ما يلزم مع دمشق، مع السلطات السورية الشرعية. ونعتمد على الولايات المتحدة لكي تقوم بالشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها”.   

من جانبها قالت مصادر في المعارضة السورية إنها لن توافق على الاتفاق الأمريكي الروسي دون وجود ضمانات دولية، وأكدت أن العديد من المسائل والتفاصيل ليست واضحة بعد في هذا الاتفاق.

 وقال رئيس وفد المعارضة للمفاوضات أسعد الزعبي إن هناك الكثير من القضايا ما زالت غير واضحة في الاتفاق، وإن بعضها قد تكون غطاء شرعيا لمن يرتكب جرائم في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا كانت دائما تصعد في عمليات القصف دون رادع.

وأشار إلى أنه كان من المفروض أن يتم إطلاع الأطراف المعارضة على هذه المسودة لإبداء رأيها، وأن لا تكون مجرد تفاهم بين روسيا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار كلمة مطاطة تحتاج إلى آليات عديدة لتحقيقها على الأرض، كما أكد أن جبهة النصرة -المستثناة من الاتفاق- لديها خصوصية، وهي تموضعها داخل مواقع الفصائل من الشمال إلى الجنوب، كما أن معظم أعضائها من السوريين ولا يحملون فكرا متطرفا وقد يكون استثناؤها لشرعنة قصف الطيران الروسي لها ولفصائل أخرى تتموضع جغرافيا بالقرب منها.

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار واعتبره “بارقة أمل للشعب السوري”.

وناشد “الأطراف المعنية باحترامه” مضيفا أنه “يبقى هناك الكثير من العمل لتطبيقه”.

من جهة أخرى، ندد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق الاثنين بتفشي جرائم الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريبا في سوريا مؤكدا أن محاسبة مرتكبي هذه الفظائع يجب أن تكون جزءا من عملية السلام.

وأضاف التقرير رقم 11 حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا “فيما ستدخل الحرب عامها السادس، فإن ويلاتها تنتشر ولا تزال حاضرة”.


إعلان